أعلنت وزارة الحرب الأمريكية «البنتاغون»، بالتعاون مع شركتي بوينج وRTX، اليوم (الجمعة)، اتفاقيتين رئيسيتين لزيادة إنتاج مكونات أساسية من صواريخ Standard Missile-3 Block IB (SM-3 IB)، إلى جانب زيادة إنتاج مكونات صواريخ Standard Missile-3 Block IIA (SM-3 IIA).
وستسهم الاتفاقيتان في تعزيز إنتاج سلسلة من الصواريخ الاعتراضية الحيوية، التي تُطلق من السفن وتستخدم للدفاع الجوي، وتشكل عنصراً أساسياً في نظام إيجيس للدفاع الصاروخي الباليستي، كما تمثل العمود الفقري للدفاع الصاروخي البحري الأمريكي.
وقال وكيل وزارة الحرب لشؤون الاستحواذ والاستدامة مايكل بي دافي: إن هذه الاتفاقيات تضمن حصول قواتنا المقاتلة على الذخائر التي تحتاج إليها لتحقيق النصر. نحن نعمل على استقرار سلاسل الإمداد، وتوسيع إنتاج الذخائر، ووضع قاعدة الصناعات الدفاعية بأكملها على أساس الاستعداد للحرب.
ومن المنتظر ان تتسارع وتيرة إنتاج صواريخ SM-3 Block IIA وSM-3 Block IB، التي تشكل ركيزة أساسية لمنظومة الدفاع الصاروخي الأمريكية، فيما ستتولى بوينج قيادة تصنيع المكونات. ومن شأن هذه الخطوة تسريع انتقال الصواريخ من خطوط الإنتاج في المصانع إلى الأسطول البحري الأمريكي.
وكانت صحيفة «واشنطن بوست» ذكرت أن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب واجه وزير الحرب بيت هيجسيث، بشأن وضع مخزون الأسلحة الأمريكي في 31 يوليو، على هامش اجتماع لمجلس الوزراء في منتجع كامب ديفيد.
وبلغ إجمالي ميزانية الدفاع التي طلبتها إدارة ترمب للسنة المالية القادمة رقماً قياسياً قدره 1.5 تريليون دولار، وتشمل عشرات المليارات من الدولارات لصناعة الصواريخ، إلا أن المقترح تعثر بسبب اعتراض الديمقراطيين على هذه الزيادة الهائلة، مما يترك «البنتاغون» دون خطة واضحة لتجديد ترسانته من الأسلحة الحيوية.
وأصدر معهد American Enterprise هذا الأسبوع، تقريراً تناول جهود الجيش الأمريكي لزيادة إنتاج الذخائر الحيوية. وأفاد بأن خطط «البنتاغون» تعتمد، في بعض الحالات، على افتراضات أساسية، من بينها تحقيق زيادة كبيرة في الطاقة الإنتاجية لمصانع الصناعات الدفاعية.
وأشار التقرير إلى أن تعويض الصواريخ الاعتراضية التابعة لمنظومة «ثاد» للدفاع الجوي للارتفاعات العالية، التي استُخدمت خلال الحرب، قد يستغرق سنوات. وتُستخدم هذه الصواريخ لاعتراض الصواريخ الباليستية، فيما كانت «واشنطن بوست» قد ذكرت سابقاً أن القوات الأمريكية استخدمت المئات منها خلال الحرب.
ويبلغ الحد الأقصى للطاقة الإنتاجية لوكالة الدفاع الصاروخي الأمريكية حالياً، 96 صاروخاً سنوياً، في حين يطلب «البنتاغون» 857 صاروخاً في موازنة الدفاع للعام القادم، ونحو 2600 صاروخ إجمالاً خلال السنوات الخمس القادمة.
وأوضح المعهد أن إنتاج 2600 صاروخ بالمعدل الحالي، البالغ 96 صاروخاً سنوياً، سيستغرق نحو 27 عاماً، ما يعني أن تلبية طلب «البنتاغون» خلال خمس سنوات تتطلب زيادة كبيرة في الطاقة الإنتاجية الحالية.