في لقاء حمل طابعا أخويا، اجتمع وزير الخارجية المصري بدر عبدالعاطي، والأمير فيصل بن فرحان بن عبدالله آل سعود، وزير خارجية المملكة العربية السعودية، ووزير خارجية تركيا هاكان فيدان، في مدينة العلمين، مساء الخميس، لبحث مستجدات الأوضاع في المنطقة والتطورات المتسارعة التي تشهدها.
ونشرت وزارة الخارجية المصرية صورة تجمع الوزراء الثلاثة خلال اللقاء، الذي جاء في أجواء ودية، فيما لم تكشف عن تفاصيل إضافية بشأن الملفات التي تناولتها مباحثاتهم.
ويكتسب اللقاء أهمية خاصة بالنظر إلى مكانة الدول الثلاث ودورها المؤثر في القضايا الإقليمية، فضلا عن التوقيت الذي يأتي فيه، في ظل تصاعد التحديات الأمنية والسياسية التي تشهدها المنطقة، وتعدد الأزمات التي تتطلب مزيدا من التشاور والتنسيق بين القوى الإقليمية.
وتتقاطع اهتمامات القاهرة والرياض وأنقرة في عدد من الملفات الرئيسية، وفي مقدمتها تطورات الأوضاع في قطاع غزة والقضية الفلسطينية، وجهود وقف الحرب الأمريكية-الإيرانية إلى جانب الأزمات في عدد من الدول العربية، فضلا عن قضايا الأمن والاستقرار الإقليمي وسبل احتواء التوترات ومنع اتساع رقعة الصراعات.
كما يأتي اللقاء في ظل تطور لافت تشهده العلاقات بين مصر وتركيا خلال السنوات الأخيرة، بالتوازي مع قوة العلاقات الإستراتيجية بين مصر والسعودية، والعلاقات المتنامية بين أنقرة والرياض، بما يفتح المجال أمام مزيد من التنسيق بين العواصم الثلاث بشأن القضايا ذات الاهتمام المشترك.
وتبرز أهمية الاجتماع كذلك في ظل التحركات الإقليمية الرامية إلى إعادة ترتيب منظومة الأمن والتعاون في المنطقة، مع تزايد الحاجة إلى تنسيق المواقف تجاه التطورات المتلاحقة، سواء على المستوى السياسي أو الأمني، والبحث عن مسارات للحلول الدبلوماسية للأزمات القائمة.
ويأتي اجتماع وزراء الخارجية الثلاثة بعد أيام من توقيع تركيا والسعودية وباكستان اتفاقا للدفاع المشترك، في خطوة عكست تنامي التعاون الأمني بين الدول الثلاث، وأثارت نقاشا إقليميا حول مستقبل ترتيبات الأمن والدفاع في المنطقة.
ويأتي اللقاء في مدينة العلمين التي تستضيف خلال موسم الصيف عددا من الفعاليات واللقاءات، ليجمع ثلاثة من أبرز وزراء الخارجية في المنطقة حول طاولة واحدة، في مشهد يعكس طبيعة العلاقات المتنامية بين القاهرة والرياض وأنقرة، وأهمية التنسيق الإقليمي في مواجهة التحديات الراهنة.