لم تكد تهدأ واحدة من أغرب نظريات المؤامرة التي تحيط بالعائلة الرئاسية الأمريكية حتى عادت للاشتعال مجدداً كالنار في الهشيم. المشهد هذه المرة وثقته العدسات لحظة مغادرة دونالد ترمب للطائرة الرئاسية، حيث ظهرت إلى جواره امرأة بملامح وأناقة متطابقة بشكل مذهل مع زوجته السيدة الأولى، لتنهال التساؤلات عبر السوشيال ميديا: هل عادت «بديلة ميلانيا» للظهور من جديد؟
شرارة الجدل التقطها متابعو منصة «إكس» الذين يدققون في أصغر التفاصيل، فالمرأة التي كانت ترافق ترمب اعتمدت النظارات الشمسية السوداء ذات الحجم الكبير، وتصفيفة الشعر المنسدل بلون الخصلات الأشقر المائل للبني، وهي الهوية البصرية الشهيرة لميلانيا.
وما زاد من حدة التكهنات وشكوك الجمهور هو الابتعاد الملاحظ لميلانيا ترمب عن المشهد العام، إذ لم تظهر في أي مناسبة علنية برفقة زوجها منذ أواخر يوليو أثناء حضورهما نهائي كأس العالم لكرة القدم في نيوجيرسي، وهو الغياب الذي مهد الطريق فوراً لانتشار شائعة «البديلة».
لكن فك أسرار اللقطات المثيرة لم يستغرق طويلاً لدى رواد مواقع التواصل الاجتماعي، إذ تبين أن الشخصية الظاهرة في الصور هي مارغو مارتن (31 عاماً)، المساعدة الصحفية ضمن الفريق المقرب لترمب. وبسبب تشابه أسلوب أزيائها وقوامها مع السيدة الأولى، خلط الجمهور بين الشخصيتين، ليذهب بعض رواد المنصات إلى ادعاء سيناريو سينمائي تزعم فيه أن مارتن تستعين بها العائلة الرئاسية كـ«دوبلير» رسمي لميلانيا عند غيابها.
قصة «شبيهة ميلانيا» ليست وليدة اليوم، بل هي نظرية ساخرة تعود جذورها الأولى إلى عام 2017، حين بدأ رواد منصات التواصل في التدقيق بملامح وجهها وحركاتها العفوية أمام الكاميرات خلال الزيارات الرسمية. ورغم أن القصة تتجدد مع كل اختفاء مؤقت لميلانيا، فإن الواقع يؤكد عدم وجود أي دليل صحفي أو رسمي يثبت وجود بديلة، وأن الأمر لا يتعدى كونه سوء فهم بصري تحول إلى تريند فيروسي جديد.