في إطار مواقفها الإنسانية المساندة للسكان في اليمن، تواصل المملكة العربية السعودية عبر ذراعها التنموية «البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن» دعمها لقطاع الطاقة؛ حيث تتأهب العاصمة اليمنية المؤقتة عدن، فجر غدٍ (الجمعة)، لاستقبال الدفعة الأولى من مولدات المحطة الإسعافية للطاقة بقدرة 100 ميجاوات، في خطوة إستراتيجية يُعوّل عليها كثيراً لإنعاش المنظومة الخدمية وتطويق أزمة الانقطاعات المتكررة.
وفي تفاصيل المشهد الميداني الذي تابعته «عكاظ»، انطلقت طلائع الدفعة الأولى من مولدات وتجهيزات محطة التوليد الكهربائية الجديدة، المكوّنة من مولدات ومعدات فنية، متجهة نحو عدن، تمهيداً لدخولها الخدمة فور استكمال التركيب.
محطات إستراتيجية بقدرة 300 ميجاوات
وتأتي هذه الدفعة في إطار مشروع إستراتيجي لإنشاء 3 محطات توليد كهربائية جديدة بنظام (BOT)، بقدرة إجمالية تبلغ 300 ميجاوات، بواقع 100 ميجاوات للعاصمة المؤقتة عدن، و100 ميجاوات لساحل حضرموت، و100 ميجاوات لوادي وصحراء حضرموت.
ويُعد وصول هذه الدفعة الفنية تدشيناً عملياً للمرحلة الأولى من المشروع الإستراتيجي الضخم، الذي تجسد ثمرة لمذكرة تفاهم مشتركة أبرمتها وزارة الكهرباء والطاقة اليمنية مع البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن وشركة الخليج العالمية للطاقة الكهربائية، وشهد مراسم توقيعها سفير خادم الحرمين الشريفين لدى اليمن المشرف العام على البرنامج محمد بن سعيد آل جابر؛ تأكيداً على التنسيق الرفيع والمشترك للارتقاء بالبنية التحتية والخدمات الأساسية في اليمن ودعم مسار التنمية المستدامة.
تعزيز البنية التحتية والاستقرار الكهربائي
ويجسد المشروع مستوى التعاون التنموي بين المملكة العربية السعودية والجمهورية اليمنية، ويستهدف تعزيز البنية التحتية لقطاع الكهرباء، ورفع قدراته التوليدية، ودعم التنمية المستدامة، بما يتوافق مع توجهات الحكومة اليمنية وبرامج إصلاحاتها الشاملة.
استجابة لتحديات الطاقة
ويأتي الدعم السعودي في توقيت بالغ الأهمية، وسط تحديات جسيمة تعصف بالمنظومة الكهربائية في عدن والمحافظات المجاورة؛ حيث ينتظر أن تسهم محطات التوليد الجديدة عقب استكمال تنفيذها ودخولها الخدمة التشغيلية الكاملة في إحداث استقرار ملموس في إمدادات التيار الكهربائي، ورفد المنظومة بطاقة إضافية تخفف من حدة الانقطاعات.
يُذكر أن هذه الخطوة تؤكد ريادة المملكة في مساندة القطاعات الحيوية والخدمية في اليمن، وتأتي امتداداً لسلسلة المشاريع التنموية والإنسانية المستدامة التي يضطلع بها البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن، سعياً للارتقاء بمستوى الخدمات الأساسية وانعكاسها إيجابياً على تحسين الظروف المعيشية للمواطنين اليمنيين.