انتشر أخيراً على منصات التواصل الاجتماعي مصطلح «Ferritin Face» أو وجه الفيريتين، في إشارة إلى مجموعة من التغيرات التي قد تظهر على البشرة والشعر عند انخفاض مخزون الحديد، مثل شحوب أو بهتان البشرة، جفافها، تساقط الشعر، هشاشة الأظافر وتشقق زوايا الفم. لكن الخبراء يؤكدون أن «وجه الفيريتين» ليس تشخيصًا طبيًا معتمدًا، وإنما مصطلح جمالي انتشر عبر الإنترنت.

والفيريتين هو بروتين يخزن الحديد داخل الجسم، ويُستخدم تحليل مستواه في الدم كمؤشر مهم على مخزون الحديد، وليس فقط كمية الحديد المتاحة في لحظة إجراء التحليل. وعندما تنخفض مخازن الحديد، يعطي الجسم الأولوية للأعضاء الأساسية، ما قد ينعكس أحيانًا على الجلد والشعر والأظافر.


لكن ظهور هذه العلامات لا يعني بالضرورة وجود نقص في الحديد؛ إذ يمكن أن ترتبط الأعراض نفسها بعوامل أخرى مثل التغيرات الهرمونية، واضطرابات الغدة الدرقية أو نقص عناصر غذائية أخرى. لذلك ينصح الخبراء بعدم تشخيص الحالة اعتمادًا على شكل الوجه، وإنما إجراء فحوصات مناسبة تشمل الفيريتين والحديد ومؤشرات أخرى لتقييم حالة الحديد بشكل كامل.

وفي حال تأكد وجود نقص، يحدد الطبيب الطريقة المناسبة لتعويض الحديد، سواء من خلال النظام الغذائي أو المكملات أو في بعض الحالات العلاج بالحقن الوريدية. أما تناول مكملات الحديد دون الحاجة إليها فقد يكون ضارًا، ولذلك تبقى معرفة سبب النقص وعلاجه أهم من التعامل مع «Ferritin Face» باعتباره مجرد مشكلة جمالية.