تواصل الشرطة الألمانية تحقيقاتها في جسم يُشتبه في أنه قد يكون متفجراً، عُثر عليه، اليوم (الخميس) على قضبان السكك الحديدية في بلدة تروختلينغن جنوب ألمانيا، وسط إجراءات أمنية مشددة لمنع اقتراب السكان من موقع الواقعة لحين تحديد طبيعة الجسم والتأكد من مستوى الخطورة الذي يمثله.
وقالت الشرطة المحلية إن خبراء متخصصين بدأوا تحليل صور بالأشعة السينية التُقطت للجسم المشبوه، في محاولة لتحديد مكوناته وطبيعته قبل اتخاذ القرار المناسب بشأن كيفية التعامل معه.
وفرضت السلطات طوقاً أمنياً حول المنطقة التي عُثر فيها على الجسم، فيما دعت أفراد الجمهور إلى الابتعاد عن الموقع وعدم الاقتراب منه، بالتزامن مع استمرار عمليات الفحص والتحليل.
ولم تكشف الشرطة حتى الآن عن طبيعة الجسم أو مصدره، كما لم تعلن عن وقوع إصابات مرتبطة بالواقعة، بينما تتواصل الإجراءات الأمنية إلى حين انتهاء الخبراء من تقييم الصور والمعطيات المتاحة.
وشهدت بلدة تروختلينغن بولاية بافاريا الألمانية حالة من الاستنفار الأمني، بعدما عثرت الشرطة على جسم يُشتبه في أنه قد يكون متفجراً على أحد خطوط السكك الحديدية، ما دفع السلطات إلى اتخاذ إجراءات احترازية شملت إخلاء عدد من المباني القريبة من موقع العثور على الجسم.
وبادرت الشرطة إلى تنفيذ عملية إخلاء مؤقتة بهدف تأمين المنطقة وضمان عدم تعرض السكان للخطر، بالتزامن مع استعداد السلطات للتعامل مع الجسم المشبوه وإزالته بصورة آمنة.
وقال متحدث باسم الشرطة إن عملية الإخلاء شملت منزلين إلى ثلاثة منازل بالقرب من موقع الواقعة، في إطار الإجراءات الوقائية المتبعة للتعامل مع أي جسم يحتمل أن يشكل خطراً على السكان.
مخاوف أمنية متزايدة في ألمانيا
وتأتي الواقعة في وقت تشهد فيه السلطات الألمانية حالة من اليقظة الأمنية المتزايدة منذ أكثر من أسبوع، على خلفية محاولة هجوم بطائرة مسيرة استهدفت مطار لايبزيغ شرقي البلاد.
وكانت السلطات قد عثرت بالقرب من أحد مدارج المطار على طائرة مسيرة محملة بمواد متفجرة، ما أثار مخاوف بشأن استخدام الطائرات المسيرة في تنفيذ هجمات تستهدف منشآت البنية التحتية الحيوية.
وتسلط واقعة تروختلينغن، إلى جانب حادث مطار لايبزيغ، الضوء على حالة التأهب التي تعيشها السلطات الألمانية حالياً، في وقت تواصل فيه الأجهزة الأمنية فحص التهديدات المحتملة واتخاذ إجراءات احترازية لحماية المنشآت الحيوية والسكان.
وتنتظر السلطات نتائج التحليل الفني والصور بالأشعة السينية لتحديد طبيعة الجسم الذي عُثر عليه على القضبان، قبل الإعلان عن الخطوات التالية في التعامل معه.