بعد أشهر من الهدوء، أكدت مصادر سودانية وشهود عيان أن قوات الدعم السريع أطلقت، اليوم (الأربعاء)، سرباً من الطائرات المُسيّرة الانتحارية باتجاه العاصمة الخرطوم. وأفادت الأنباء بوقوع هجوم بمسيّرات على الخرطوم ومدينتين في شمال السودان، بعد هدوء استمر عدة أشهر في العاصمة.
وبحسب وكالة «فرانس برس»، سمع دوي مضادات جوية مصدرها قاعدة عسكرية في شمال أم درمان، فيما أشار شهود في مدينتي عطبرة والدامر اللتين يسيطر عليهما الجيش أيضاً، إلى رؤية مسيّرات وسماع دوي انفجارات.
ونقلت وكالة الأنباء الألمانية «د ب أ» عن مصادر ميدانية سودانية تأكيدها سقوط طائرة مسيرة وسط حي سكني بمنطقة السامراب في الخرطوم بحري، ضمن هجوم شنته قوات الدعم السريع بطائرات انتحارية استهدف العاصمة، بالتزامن مع استهداف مدينتي عطبرة والدامر بولاية نهر النيل.
وأفاد موقع «أخبار السودان» بأن مسيرة سقطت في حي سكني مأهول بالسكان بمنطقة السامراب، دون أن تتوفر معلومات فورية عن حجم الأضرار البشرية أو المادية الناجمة عن سقوطها.
وفي تطور متزامن، استهدفت مسيرات انتحارية مدينة الدامر، عاصمة ولاية نهر النيل، فيما لا تزال التحليقات الأولية جارية لتقييم الخسائر.
ولم تصدر حتى الآن أي حصيلة رسمية للضحايا أو الأضرار من جراء الهجمات التي طالت الخرطوم، وعطبرة، والدامر.
ويأتي هذا التصعيد في وقت تشهد فيه جبهات القتال استخداماً مكثفاً للطائرات المسيرة في العمليات العسكرية بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع.
ويشهد السودان حرباً بين قوات الجيش والدعم السريع شبه العسكرية منذ أبريل 2023، وأودى الصراع بحياة 59 ألف شخص على الأقل وتسبب في نزوح نحو 13 مليون آخرين ودفع أجزاء كثيرة من السودان إلى المجاعة، ويحتاج أكثر من 30 مليون شخص لمساعدات إنسانية.