وجهت القوات المسلحة المصرية ضربة قاصمة لإحدى شبكات الجريمة المنظمة العابرة للحدود على الحدود الجنوبية للبلاد.


شبكات الجريمة المنظمة العابرة للحدود


وأعلن المتحدث العسكري، في بيان رسمي، اليوم (الثلاثاء)، أن القوات المسلحة المصرية تمكنت من إحباط أنشطة إحدى شبكات الجريمة المنظمة العابرة للحدود، العاملة في مجال تهريب وبيع الأسلحة والذخائر عبر الاتجاه الإستراتيجي الجنوبي، بعد ورود معلومات مؤكدة تفيد باعتزام هذه الشبكة تهريب كميات من الأسلحة والذخائر عبر الحدود الجنوبية للبلاد.


وأضاف البيان، أن تهريب هذه الأسلحة جاء بغرض ترويجها وبيعها في محافظات العمق المصري، وتزويد العناصر الإجرامية العاملة في مجال التنقيب غير المشروع عن خام الذهب داخل الحدود المصرية.


شحنات أسلحة وذخائر


وأضاف المتحدث العسكري أنه فور تلقي هذه المعلومات صدرت الأوامر بتكثيف أعمال الرصد والتأمين من قبل عناصر القوات المسلحة، لملاحقة عناصر هذه الشبكة، الأمر الذي أسفر عن إحباط عمليتي تهريب لشحنة أسلحة وذخائر بالظهير الصحراوي لمحافظة أسوان، وضبط 34 قطعة سلاح مختلفة الأنواع، وكمية من الذخائر بإجمالي 49211 طلقة مختلفة الأعيرة. وتضمنت المضبوطات 14 دانة RPG، و28 عبوة دافعة RPG، وسيارة تويوتا هاي لوكس، فضلاً عن عدد من الأوراق الثبوتية لبعض العناصر الأجنبية.


وأكد أنه تجري حالياً ملاحقة باقي أطراف هذه الشبكة، تمهيداً لضبطهم واتخاذ الإجراءات القانونية الحازمة حيالهم.


وشدد على إحكام السيطرة الأمنية الكاملة على كافة الحدود الإستراتيجية للدولة، والضرب بيد من حديد لكل من تسول له نفسه المساس بالأمن القومي المصري.


تهديد الأمن القومي المصري


وكان الجيش المصري شن في يونيو الماضي حملة ضد شبكات إجرامية جنوب البلاد بالتعاون مع عناصر وزارة الداخلية، مؤكداً أن هذه الشبكات تمثل تهديداً مباشراً للأمن القومي المصري، فضلاً عن تأثيراتها السلبية البالغة على الاستقرار الاقتصادي ومناخ الاستثمار وجهود التنمية المستدامة التي تنشدها الدولة.


وقال الجيش في بيان حينها: «إنه تم تنفيذ حملة عسكرية وأمنية مكبرة بقطاع المنطقة الجنوبية العسكرية ضد عدد من البؤر الإجرامية التي تستغلها الشبكات الخارجة عن القانون لممارسة أنشطة غير مشروعة تشمل الاتجار بالمواد المخدرة والسلاح، والتنقيب غير المشروع عن الذهب، والهجرة غير الشرعية، بما يمثل تهديداً مباشراً للأمن القومي».


100 ألف متسلل


وأسفرت أعمال المداهمات الواسعة والناجحة عن حصيلة ضخمة من المضبوطات وتوقيف العناصر المتورطة، إذ تم ضبط 223 فرداً من المتورطين في تلك الأنشطة غير المشروعة، من بينهم 87 فرداً مصرياً و136 فرداً من جنسيات أجنبية مختلفة، وتم التحفظ على 14 عربة من أنواع متعددة وأجهزة اتصال لاسلكية متطورة، ومبالغ مالية بالجنيه المصري والعملات الأجنبية، إضافة إلى كميات كبيرة من الأسلحة والذخائر غير المرخصة، ومصادرة أعداد هائلة من المعدات والأجهزة المستخدمة في عمليات التنقيب العشوائي وغير القانوني عن الثروات التعدينية.


وأفاد الجيش المصري بضبط عدد كبير من المتسللين بطرق غير شرعية من خلال الحدود الجنوبية للبلاد ناهز الـ100 ألف شخص، إذ تمت إحالة جميع الأشخاص والمضبوطات فوراً إلى الجهات القضائية المختصة لاتخاذ كافة الإجراءات القانونية حيالهم وفقاً للمواثيق الدولية ومعايير القانون الدولي الإنساني.