- بعد إعلان نتائج الانتخابات وقبول قائمة المرشح بدر الرزيزاء، واستبعاد بقية قوائم المرشحين لعدم استيفائهم بعض الشروط الخاصة بالترشح، انتهى الأمر وأصبح تسلمهم زمام قيادة الاتحاد السعودي لكرة القدم مجرد وقت. وهو منصب ثقيل جداً ومجهد، تتطلب إدارته مواجهة ملفات طويلة وشاقة تحت مجهر الرقابة الرياضية. إلا أن على الشارع الرياضي الانتظار وعدم الاستعجال؛ فالعمل والتصحيح يحتاجان إلى وقت حتى نستطيع الحكم عليهم.
- كرسي الاتحاد السعودي لكرة القدم ساخن جداً، وقد ترأسه أسماء قدمت الكثير للرياضة السعودية، أبرزهم الأمير فيصل بن فهد الذي بنى منتخباً رائعاً وسجل حضوراً قوياً في آسيا وكأس العالم، ثم الأمير سلطان بن فهد، والأمير نواف بن فيصل، والدكتور أحمد عيد الذي ترك بصمته الخاصة. وكان المنتخب دائماً هو الفيصل والتقييم الحقيقي لأداء عملهم.
- هل يستطيع بدر الرزيزاء أن يعيد توهج «الأخضر» مع الاستحقاقات المهمة التي تنتظره؟ هل يستطيع أن يعيد لنا منتخبنا ويثبت تربع السعودية على القارة الآسيوية؟ هل يستطيع إعادة اكتشاف المواهب والنجوم التي غابت، والوقوف على الخلل في المنتخبات السعودية لجميع الفئات السنية؟
- نعم، هناك خلل في كرة القدم السعودية؛ لدينا دوري قوي جداً يضم نخبة من أفضل لاعبي العالم، لكن أداء المنتخب لا يوازي كل هذا الدعم والحضور القوي. معرفة هذا الخلل أمر جوهري لتصحيح المسار وتحقيق تطلعات الجميع. لقد انتظرنا طويلاً ليعود «الأخضر» إلى عهده السابق، ولما طال الانتظار غادر الرئيس السابق ياسر المسحل وقدم استقالته؛ لإدراكه أنه لم يستطع معالجة الخلل ولا تحقيق طموحات الجماهير السعودية.
- المهمة أمامك صعبة وليست سهلة، في إعادة الثقة للجماهير السعودية، وإقناعهم بأن الاتحاد السعودي يقف على مسافة واحدة من الجميع، بعيداً كل البعد عن الميول والألوان. بالتأكيد المهمة ليست يسيرة ولا تملك عصا سحرية، لكن الأمر يحتاج إلى فكر وتنفيذ وعدم مجاملة نهائياً؛ فالمجاملة هي بداية الفشل.
- أمامك هدف رئيسي وهو المحك الحقيقي لنجاحك: أن تعيد هيبة «الأخضر» السعودي التي فقدناها. نريد منتخباً يهابه الجميع، ونريد كأس آسيا القادمة. المطالب كثيرة، فهل أنت وفريق عملك قادرون على تحقيقها؟ أتمنى ذلك، وأتمنى أن تحققوا طموحاتنا وأحلامنا التي انتظرناها طويلاً.