تأتي «اتفاقية مكة للدفاع المشترك» بين السعودية وباكستان وتركيا، التي وُقِّعت (الجمعة) ومن جوار الحرم المكي، لتبرهن على السعي الصادق إلى استثمار كل السبل التي تحقق الأمن والأمان والاستقرار في المنطقة، ومواجهة كل ما قد يؤثر على حياة الشعوب العربية والإسلامية التي تنشد الحياة الكريمة أسوة بشعوب العالم.
ويواصل ولي العهد الأمير محمد بن سلمان نجاحاته في خلق توازنات في المنطقة التي تعصف بها الحروب والصراعات، إذ تحقق الاتفاقية كثيراً من آماله وتطلعاته، خصوصاً أنها تعكس حرص الدول الثلاث على تعزيز الأمن المشترك، وتحقيق الأمن والسلام والاستقرار في المنطقة والعالم، سعياً إلى مستقبل آمن ومزدهر، وتعزيز الردع المشترك ضد أي اعتداء، وقد نصّت على أن «أي هجوم مسلح على أيٍّ من الدول الثلاث هو هجوم على الجميع»، كما تُعنى الاتفاقية بتطوير كافة أوجه التعاون الدفاعي بينها.
وتؤكد الاتفاقية، أنها لخدمة البشرية، ولا تستهدف دولاً أو كيانات أو مذاهب أو ديانات، وأن المجال مفتوح لبقية الدول للدخول في هذه الاتفاقية، وهذا ما يؤكد الطابع السلمي لهذه الدول الثلاث ذات الثقل الإقليمي والدولي عسكرياً وأمنياً واقتصادياً.
ولم تغفل الاتفاقية التاريخية جانباً مهماً تحتاجه الدول الثلاث، وهو تطوير القدرات العسكرية من خلال تطوير الصناعات وتبادل الخبرات، بما يسهم في تحقيق الاكتفاء في كثير من المنتجات العسكرية التي لا يزال الاعتماد على استيرادها قائماً من بعض الدول.
الخلاصة: تعقد الدول الثلاث عزمها على تحقيق الأمن والسلام في المنطقة والعالم، مستفيدةً من ثقلها ومكانتها الإسلامية والسياسية والاقتصادية، وما تحظى به من ثقة المجتمع الدولي الذي ينظر إليها بكثير من الاحترام والتقدير.