كشفت وزارة الصحة العامة والسكان اليمنية اليوم (الأحد) مقتل 7 مدنيين وإصابة 30 آخرين، بينهم طفلان، في الهجوم الإرهابي الذي شنته مليشيا الحوثي على ميناء ومدينة المخا بتعز ومدينة الخوخة بمحافظة الحديدة، مؤكدة أن تلك الحصيلة أولية.
وذكرت الوزارة في بيان أن هجوم الحوثي الإرهابي طال مستشفى ميدانياً ومحيطه، مبينة أن المستشفى يعد أحد المرافق الصحية المهمة في الساحل الغربي، واستهدافه يمثل تهديداً مباشراً لحياة المرضى والعاملين الصحيين، ويعرض استمرارية الخدمات الطبية والإسعافية والعلاجية المنقذة للحياة للخطر.
وذكرت الوزارة أن الاعتداءات التي تطال المنشآت الصحية أو محيطها لا تقتصر آثارها على الخسائر البشرية والمادية المباشرة، وإنما تنعكس سلباً على قدرة القطاع الصحي على الاستجابة للحالات الطارئة واستقبال المصابين، وتفاقم معاناة السكان، لاسيما الفئات الأكثر ضعفاً واحتياجاً للرعاية الصحية.
وشددت الوزارة على أن المدنيين والمستشفيات والمنشآت الطبية والعاملين الصحيين وسيارات الإسعاف يتمتعون بالحماية بموجب القانون الدولي الإنساني، وأن احترام هذه الحماية يمثل التزاماً قانونياً وإنسانياً يتعين عدم انتهاكه تحت أي ظرف.
ودعت وزارة الصحة الأمم المتحدة ومنظمة الصحة العالمية واللجنة الدولية للصليب الأحمر والمجتمع الدولي إلى إدانة هذه الاعتداءات بوضوح، والاضطلاع بدور فاعل في حماية المدنيين والمنشآت الصحية والعاملين فيها، وتوثيق الانتهاكات والتحقق منها، والعمل على منع تكرارها، وضمان استمرار وصول الخدمات الطبية والإنسانية إلى السكان دون تهديد أو عوائق.
وأكدت الوزارة استمرار جهودها، بالتنسيق مع السلطات المحلية والجهات الصحية والشركاء، لتعزيز الاستجابة الطبية وتقديم الرعاية اللازمة للمصابين.
وأوضحت الوزارة أن المستشفيات والمنشآت الصحية هي مرافق مخصصة لإنقاذ الأرواح وتقديم الرعاية للمرضى والجرحى، وليست أهدافاً للصراع، وأن حماية المدنيين والمرضى والعاملين الصحيين مسؤولية قانونية وإنسانية يجب احترامها في جميع الظروف.
وكان وزير الصحة العامة والسكان اليمني الدكتور قاسم بحيبح ترأس اليوم في العاصمة المؤقتة عدن اجتماع لجنة طوارئ غرفة العمليات الصحية المركزية، لمناقشة خطة الطوارئ وآليات تفعيل غرفة العمليات المركزية وربطها بالمحافظات، وتعزيز جاهزية القطاع الصحي لمواجهة حالات الطوارئ والأزمات.
وناقش الوزير خلال الاجتماع خارطة الطوارئ والأولويات ومجالات التدخل والاستجابة، والمهمات المناطة باللجان الإشرافية والفنية، مشدداً على أهمية بناء منظومة طوارئ صحية مؤسسية متكاملة، قادرة على الرصد المبكر وسرعة اتخاذ القرار وتنسيق الاستجابة.
ووجه الوزير باستكمال تشكيل فرق الطوارئ بالمحافظات وإعداد خطط الاستجابة المحلية، وتوحيد قنوات البلاغ والتواصل والتقارير، مشدداً على تعزيز التنسيق مع الجهات ذات العلاقة، وتفعيل آليات الاستجابة المشتركة والإخلاء الطبي والإحالة، وتوجيه الموارد للمناطق الأكثر احتياجاً، بما يرفع مستوى الجاهزية ويضمن استمرارية الخدمات الصحية الأساسية.