أدان أعضاء مجلس الأمن الدولي -بأشد العبارات- الهجوم الانتحاري الذي وقع خارج مركز للشرطة في منطقة كبل بمقاطعة سوات في إقليم خيبر بختونخوا شمال غربي باكستان، وأسفر عن مقتل ما لا يقل عن 16 شخصاً، معظمهم من المدنيين، وإصابة العشرات.
وأكد أعضاء المجلس أن الهجوم يمثل عملاً إرهابياً «شنيعاً وجباناً»، معربين عن خالص تعازيهم ومواساتهم لأسر الضحايا ولحكومة وشعب باكستان، ومتمنين الشفاء العاجل للمصابين.
وشدد المجلس على أن الإرهاب بجميع أشكاله ومظاهره يمثل أحد أخطر التهديدات للسلم والأمن الدوليين، مؤكداً ضرورة محاسبة مرتكبي الهجوم ومنظميه ومموليه وداعميه وتقديمهم إلى العدالة.
وحث أعضاء المجلس جميع الدول على التعاون الفعال مع الحكومة الباكستانية في التحقيقات وملاحقة المسؤولين عن الهجوم، بما يتوافق مع التزاماتها بموجب القانون الدولي وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة.
وأعلنت حركة طالبان الباكستانية مسؤوليتها عن الهجوم، في أحدث اعتداء يسلط الضوء على التحديات الأمنية المتصاعدة في إقليم خيبر بختونخوا، الذي يشهد منذ سنوات نشاطاً مكثفاً للحركة وجماعات مسلحة أخرى.
وتُعد حركة طالبان الباكستانية، المعروفة اختصاراً بـ«تحريك طالبان باكستان»، من أبرز الجماعات المسلحة الناشطة على الحدود الباكستانية الأفغانية، وقد نفذت خلال السنوات الماضية هجمات استهدفت قوات الأمن والمدنيين، ولا سيما في خيبر بختونخوا.
وتصاعدت الهجمات في باكستان خلال السنوات الأخيرة، خصوصاً منذ عودة حركة طالبان إلى السلطة في أفغانستان 2021، وسط اتهامات باكستانية للحركة الأفغانية بعدم اتخاذ إجراءات كافية ضد مسلحي طالبان الباكستانية الذين تتهم إسلام آباد بالاحتماء داخل الأراضي الأفغانية، وهو ما تنفيه كابول.
ويأتي هجوم سوات في وقت تكثف السلطات الباكستانية عملياتها الأمنية ضد الجماعات المسلحة، بينما تحذر الأمم المتحدة من استمرار خطر الإرهاب في المنطقة وضرورة تعزيز التعاون الإقليمي والدولي لمواجهته.