في قلب النيران المستعرة وتحت وطأة الجفاف القاسي، تقف فرق الإطفاء في معركة لا تقبل الهزيمة، لتتلقى صدمة جديدة أثقلت كاهل الجهود المبذولة بعد سقوط طائرة إسناد في مشهد يدمي القلب.
لم تقتصر معركة ولاية يوتا الأمريكية ضد حرائق الغابات الشرسة على صراع اللهب والرماد فحسب، بل اتخذت منحى مأساويًا يوم الجمعة إثر تحطم مروحية إطفاء كانت تقاتل في الخطوط الأمامية بمدينة ريتشفيلد، وسط غموض يلف مصير الشخصين اللذين كانا على متنها.
الحريق الذي أشعلته صاعقة غادرة في 27 يوليو الماضي، تمدد بوحشية ليغطي مساحة شاسعة تقدر بنحو 427 كيلومترا مربعا، ولم تتمكن فرق الإنقاذ سوى احتواء 19% منه فقط حتى لحظة وقوع الحادثة. وأشارت وكالة «أسوشيتد برس» إلى أن المروحية المنكوبة كانت ضمن أسطول مكون من 7 طائرات مسخرة لإخماد النيران، في حين باشر كل من المجلس الوطني لسلامة النقل وإدارة الطيران الاتحادية تحقيقاتهما الموسعة لكشف ملابسات الكارثة.
وتتزامن هذه الفاجعة مع تحديات ميدانية مضاعفة وتحذيرات مشددة تلقتها الفرق الميدانية من رياح متقلبة، ودرجات حرارة حارقة، وبيئة جافة بالكامل، مما يعقد الموقف وسط موجة جفاف غير مسبوقة تضرب غرب الولايات المتحدة وتجعل من الطبيعة وقوداً متجدداً لغضب النيران.