في تطور ميداني لافت، أعلنت وزارة الدفاع اليمنية، اليوم (السبت)، تنفيذ عمل عسكري استهدف عناصر مليشيا الحوثي وعتادها، رداً على اعتداءاتها الأخيرة، فيما شهدت جبهات الساحل الغربي اشتباكات عنيفة، بالتزامن مع رفع مستوى الجاهزية العسكرية والأمنية في البلاد.
وأوضح الناطق باسم الجيش اليمني العقيد ماجد النزيلي، أن التحرك العسكري جاء رداً على ما وصفه بـ«الاعتداءات الحوثية الغادرة»، مؤكداً أن العملية عكست وحدة محاور القوات المسلحة وتكامل منظومة القيادة والسيطرة.
وحمّل الجيش اليمني مليشيا الحوثي ومن يقف خلفها المسؤولية الكاملة عن استمرار التصعيد وتداعياته، مؤكداً جاهزية القوات المسلحة للتعامل مع التطورات الميدانية.
الجيش: أجندات خارجية وتمزيق للاقتصاد
واتهمت وزارة الدفاع اليمنية الحوثيين بالزج باليمن في صراعات إقليمية خدمة لأجندات خارجية، وتحميل اليمنيين مزيداً من الأزمات والمعاناة.
وأكدت أن المليشيا أسهمت في تمزيق الاقتصاد اليمني ونشر الطائفية والانقسام بين أبناء الشعب، في وقت يعاني اليمن من تداعيات حرب ممتدة وأوضاع إنسانية واقتصادية صعبة.
الخوخة تشتعل.. وإحباط هجوم حوثي
وتزامناً مع إعلان العملية العسكرية، أفادت مصادر إعلامية باندلاع اشتباكات عنيفة بين القوات الحكومية ومليشيا الحوثي شمال مدينة الخوخة غربي اليمن.
وذكرت المصادر أن المقاومة التهامية، المنضوية ضمن التشكيلات العسكرية في الساحل الغربي، تمكنت من صد هجوم شنته مليشيا الحوثي جنوب الحديدة، وأوقعت خسائر كبيرة في صفوفها.
وتشير التطورات المتلاحقة إلى تصاعد التوتر على أكثر من جبهة، في ظل استمرار الهجمات الحوثية ومحاولات التقدم باتجاه مواقع القوات الحكومية.
اجتماع طارئ.. ورفع الجاهزية
وفي موازاة التصعيد الميداني، عقد مجلس الدفاع الوطني اليمني اجتماعاً طارئاً برئاسة رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي، لمناقشة المستجدات العسكرية والأمنية.
وأقر المجلس استمرار انعقاده لمواكبة التطورات والاستجابة العاجلة لها، موجهاً برفع مستوى الجاهزية العسكرية والأمنية وتعزيز التنسيق بين مؤسسات الدولة.
وناقش المجلس الهجمات الحوثية بالصواريخ والطائرات المسيّرة التي استهدفت مواقع عسكرية ومنشآت مدنية في محافظات مأرب وحضرموت وشبوة، وما تفرضه من تحديات أمنية وميدانية.
وتأتي التحركات العسكرية ورفع الجاهزية في وقت تشهد فيه جبهات المواجهة تصعيداً متزايداً، وسط تحذيرات من أن استمرار الهجمات الحوثية قد يدفع إلى مزيد من الردود العسكرية واتساع رقعة المواجهات.
حق مشروع للدفاع عن اليمن
ويأتي تنفيذ القوات المسلحة اليمنية عملاً عسكرياً يستهدف القوات والقدرات الحوثية في عدة محاور انطلاقاً من حقها المشروع في الدفاع عن أمنها وأمن منتسبيها وحماية المدنيين العُزّل من الاعتداءات الارهابية الغادرة والمتكررة التي نفذتها المليشيا الحوثية الارهابية في محافظتي مأرب وحضرموت والتي تسببت في سقوط عدد من الشهداء والجرحى من القوات المسلحة والمواطنين الأبرياء.
وأثبتت العملية التي نفذتها القوات المسلحة اليمنية ضد الحوثيين في عدة محاور أن هذه القوات موحدة، وأن الاعتداء على أي من تشكيلاتها هو اعتداء عليها جميعاً، كما أثبتت كفاءة القوات المسلحة اليمنية في حماية المواطنين ومنتسبيها ومواقعها والدفاع عن الدولة.