استيقظ حي المناخ بمحافظة بورسعيد المصرية على واقعة مأساوية، بعد العثور على جثمان مسن يبلغ من العمر 84 عاماً، يدعى سمير العبد، داخل شقته بالمنطقة الخامسة، في ظروف أثارت صدمة بين الأهالي، بعدما عُثر عليه مكبل اليدين والقدمين، فيما بدأت الأجهزة الأمنية والجهات المختصة تحقيقات موسعة لكشف ملابسات الواقعة وتحديد هوية مرتكبيها.
وبحسب المعلومات الأولية، بدأت الواقعة عندما حاول نجل المسن الاطمئنان على والده هاتفياً، قبل أن يتوجه إلى منزله بعد عدم تلقيه أي رد، ليكتشف المشهد الصادم داخل الشقة، ويبلغ الأجهزة الأمنية التي انتقلت إلى المكان وبدأت إجراءات الفحص والمعاينة.
كيف اكتشف نجل المسن الجريمة؟
وكشف محمد سمير، نجل المجني عليه، تفاصيل الساعات الأخيرة قبل اكتشاف وفاة والده، موضحاً أنه حاول الاتصال به نحو الساعة 11 صباحاً، لكنه لم يتلقَ رداً.
وأضاف أنه بعد انتهاء عمله في الثانية ظهراً، توجه إلى المقهى الذي اعتاد والده الجلوس فيه، لكنه لم يجده، فتوجه إلى المنزل حاملاً وجبة الغداء، وواصل الاتصال به عبر الهاتف الأرضي دون استجابة.
وأوضح أنه ظن في البداية أن والده ربما تعرض لغيبوبة بسبب مرض السكري، خصوصاً أنه كان يعيش بمفرده منذ وفاة زوجته، رغم محاولات الأسرة المتكررة لإقناعه بالإقامة مع أحد أبنائه.
وبسبب عدم امتلاك الأسرة نسخة من مفتاح الشقة بناءً على رغبة المسن، استعان نجله بفني لفتح الباب، ليجد والده ملقى داخل المنزل في حالة صادمة.
رواية نجل الضحية عن تفاصيل الواقعة
وقال محمد سمير إن والده عُثر عليه مكبل اليدين والقدمين، وعلى فمه شريط لاصق، بينما كان رأسه داخل كيس بلاستيكي، كما أشار إلى وجود آثار حروق في يديه.
ووفقاً لرواية نجل المجني عليه، فإن هذه المشاهد تشير إلى تعرض والده لاعتداء قبل وفاته، مرجحاً أن يكون قد تعرض للخنق، إلا أن تحديد سبب الوفاة وملابساتها بشكل نهائي يظل من اختصاص جهات التحقيق والطب الشرعي.
وأكد نجل الضحية أن الأسرة كانت على تواصل دائم مع والده، وتزوده بالطعام وتزوره بصورة مستمرة، نافياً ما تردد بشأن إهماله، وقال إن اكتشاف الواقعة في اليوم نفسه يعكس حرص الأسرة على الاطمئنان عليه بشكل متواصل.
خيط يقود إلى دافع السرقة
ورجح نجل المجني عليه أن تكون السرقة وراء ارتكاب الجريمة، مشيراً إلى العثور داخل المنزل على نحو 30 ألف جنيه كانت محفوظة بين متعلقات والده العلاجية، مع الاشتباه في سرقة مبالغ مالية أخرى.
وأضاف أن والده كان يحتفظ بجزء من أمواله في أحد البنوك، إلا أن الأسرة لا تعرف تفاصيل هذه الأموال أو ما إذا كانت الجريمة مرتبطة بها.
كما أشار إلى أن شقيقته كانت قد اقترحت على والدها الاستعانة بسيدة لتنظيف المنزل، لكنه رفض، قبل أن يرشح له أحد الأشخاص رجلاً للقيام بأعمال النظافة، حضر لاحقاً إلى المنزل برفقة أحد أقاربه، وهو ما اعتبره نجل الضحية أحد الخيوط التي قد تساعد في كشف ملابسات الواقعة.
تحقيقات لكشف ملابسات الجريمة
وانتقلت الأجهزة الأمنية إلى موقع البلاغ فور تلقيه، وبدأت في معاينة الشقة ورفع الأدلة وسماع أقوال أفراد الأسرة والجيران، إلى جانب فحص ظروف وملابسات دخول المنزل وتحركات الأشخاص الذين تعاملوا مع المجني عليه خلال الفترة الأخيرة.
وتواصل جهات التحقيق فحص الأدلة والاستماع إلى أقوال الشهود، في محاولة لتحديد ملابسات الجريمة والدافع وراء ارتكابها، فيما يترقب أهالي بورسعيد نتائج التحقيقات لكشف هوية المتهمين.
وطالب نجل المجني عليه بسرعة ضبط مرتكبي الواقعة وتقديمهم للمحاكمة، وتوقيع أقصى عقوبة عليهم، مؤكداً أن والده تعرض لجريمة بشعة، وأن الأسرة لم تتخلَّ عنه أو تقصر في رعايته حتى اللحظات الأخيرة من حياته.