في وقت يفضل فيه المعظم الهدوء والاسترخاء، قررت الجدة البريطانية بيتي بروماج (97 عاماً) تحطيم أوهام التقدم في السن، إذ صعدت فوق جناح طائرة ثنائية المحرك تحلق في السماء، لتدخل رسمياً موسوعة «غينيس» كأكبر امرأة في العالم تمارس رياضة المشي على أجنحة الطائرات أثناء التحليق.

بدأت رحلة بيتي، وهي ممرضة متقاعدة، قبل نحو 10 سنوات عقب وفاة زوجها الذي عاشت معه 51 عاماً. وبعد انتقالها إلى دار لرعاية المسنين، رفضت الاستسلام للروتين اليومي والملل:

  • رفض الخمول: كرهت بيتي فكرة قضاء اليوم مستلقية في السرير بينما يهتم الآخرون بكل شيء، فبحثت عن هدف يمنح حياتها حيوية جديدة.
  • حلم قديم: تعود الفكرة لعام 1991 حين شاهدت إعلاناً تجارياً لامرأة تقف فوق طائرة، ليظل المشهد عالقاً في ذاكرتها حتى قررت تحويله إلى واقع.

ولم تكن المغامرة الجريئة التي انطلقت من مطار «آر إف سي ريندكومب» لمجرد البحث عن الإثارة، بل حملت رسالة إنسانية نبيلة:

  • دعم المستشفى: استغلت بيتي تحليقها الجوي لجمع التبرعات لمستشفى تشيلتنهام العام، الذي قدم لها الرعاية الطبية الفائقة بعد إصابتها بجلطة دماغية العام الماضي.
  • انتصار على المرض: رغم وعكتها الصحية السابقة، طارت الجدة بثبات، مؤكدة أن الشغف قادر على هزم الأزمات الصحية.

وبعفوية وروح مرحة، وصفت بيتي تجربة الوقوف على الجناح بأنها كانت «سهلة للغاية»، مشيرة إلى أن التحدي الأكبر بالنسبة لها كان يتمثل في قصر قامتها الذي جعل وصولها إلى الجناح صعباً، وقالت: «بمجرد أن تصل إلى هناك، يصبح الأمر بسيطاً».

استلهمت بيتي شجاعتها من عبارة قرأتها قديماً على جدار مستشفى عملت به، تدعو إلى اغتنام الفرص وفعل الخير وعدم تأجيل الأهداف. ومع اقترابها من عامها الـ100، تؤكد أنها لا تخطط للتوقف، بل تجهز لتحدٍ جديد احتفالاً بقرن من العمر.

ويمكن القول إن التقدم في العمر لا يعني التوقف عن تجربة كل ما هو جديد.. فالشغف والمغامرة يستمران في كل مرحلة من الحياة.