قرر المرشح لرئاسة الاتحاد السعودي لكرة القدم داود المقرن، الانسحاب من سباق الانتخابات، مؤكداً لـ«عكاظ» أنه فوجئ بحصول قائمته على تأييد 28 نادياً قبل بدء حملته الانتخابية، معتبراً ذلك دليلاً على رغبة الأندية في مشروع تطويري أكثر من ارتباطها بالأسماء.
وأوضح المقرن أنه اتخذ قرار الترشح بعد التأكد من استيفائه جميع الشروط النظامية، واضعاً نصب عينيه تقديم مشروع مؤسسي يهدف إلى تطوير كرة القدم السعودية والاستفادة من الكفاءات الوطنية، مشيراً إلى أنه اختار قائمة تضم شخصيات تمتلك خبرات كلاعبين وإداريين وفنيين، إلى جانب التأهيل الأكاديمي والخبرة العملية.
وشدد على أن المرحلة القادمة تمثل أهمية كبيرة للكرة السعودية، قائلاً: «لا أتحمل أن يخرج الكأسان القادمان من وطني العزيز»، في إشارة إلى الاستحقاقات الكبرى التي تستضيفها المملكة خلال السنوات القادمة.
وكشف المقرن أن قائمته تلقت دعماً من 28 نادياً في الجمعية العمومية قبل انطلاق الحملة الانتخابية، لكنه قرر الانسحاب لاحقاً بسبب ظروف خاصة خارجة عن إرادته، مؤكداً في الوقت ذاته دعمه الرئيس القادم، لأن الهدف الأسمى هو مصلحة الكرة السعودية.
وانتقد المقرن صمت وزارة الرياضة تجاه ما أثير حول الانتخابات، قائلاً إن غياب التوضيح الرسمي أسهم في اتساع دائرة الجدل، مضيفاً: «صمت وزارة الرياضة يدعو للريبة، وكان من الممكن طمأنة الوسط الرياضي ببيان يبدد هذه التصورات إن كانت غير صحيحة».
كما دعا إلى إجراء تعديلات على النظام الأساسي للاتحاد السعودي لكرة القدم، أبرزها توسيع عضوية الجمعية العمومية لتشمل جميع الأندية، وإعادة النظر في شروط الترشح لرئاسة الاتحاد بما يضمن امتلاك المرشحين خبرات رياضية وإدارية أكبر، تتناسب مع أهمية المنصب.
واختتم حديثه بالتأكيد على ضرورة استقلالية لجنة الانتخابات، متسائلاً: «كيف للجنة تفحص ملفات أحدهم سيكون رئيساً عليهم بعد أيام؟»، في إشارة إلى أهمية تجنب أي تعارض محتمل في المصالح داخل المنظومة الانتخابية.