اتهمت السلطات الأمريكية مواطنًا تركيًا بالتآمر لتقديم دعم مادي وتمويل حركة حماس، في قضية تقول واشنطن إنها تكشف استخدام مؤسسة إنسانية مسجلة في بريطانيا كغطاء لتحويل الأموال والإمدادات إلى الحركة.

وأعلنت وزارة العدل الأمريكية توجيه ثلاث تهم إلى محمد يوسف حسنة، المعروف أيضًا باسم (أورهان كوركماز) و(أبو البراء)، تشمل التآمر لتقديم دعم مادي لحماس، والتآمر لتمويل الإرهاب، وتمويل الإرهاب. وتم توقيفه في بريطانيا في 29 يوليو الماضي، ولا يزال محتجزًا بانتظار استكمال إجراءات تسليمه إلى الولايات المتحدة.

وبحسب الشكوى، استغل حسنة منصبه مديرًا عالميًا لمنظمة إنسانية دولية مزعومة للتنسيق المباشر مع قيادات بارزة في حماس بشأن إيصال الأموال والإمدادات إلى قطاع غزة والإشراف على توزيعها وفق توجيهات الحركة. وقال المدعي العام الأمريكي جيمي ماكدونالد «إن المتهم استخدم موقعه لجمع الأموال وتوفير التمويل والمواد الغذائية والمستلزمات تحت غطاء العمل الإغاثي»، معتبرًا أن توقيفه يعكس التزام السلطات الأمريكية بتفكيك شبكات التمويل العالمية للحركة، التي تُعد وفق التصنيفات الأمريكية منظمة إرهابية مسؤولة عن أعمال عنف وخسائر بشرية واسعة.

وأكد مسؤولون في مكتب التحقيقات الفيدرالي أن حسنة نسّق، بحسب المزاعم، مع أحد كبار قادة الحركة، وأنه كان على علم بأن الموارد المرسلة ستصل إلى حماس وليس إلى المدنيين المحتاجين. كما أشاروا إلى أن المؤسسة الخيرية التي يديرها، والمسجلة في بريطانيا، ضاعفت إيراداتها خلال عام واحد من نحو 41.8 مليون دولار إلى أكثر من 81.5 مليون دولار، وأنها أنفقت نحو 91 مليون دولار على أنشطة وصفت بأنها خيرية خلال السنة المالية المنتهية في يوليو 2025.

وتزعم الشكوى أن حسنة وقياديًا في الحركة عملا منذ عام 2023 على تنسيق إدخال الأموال والمساعدات إلى غزة لصالح (حماس)، واتخذا إجراءات لإخفاء الوجهة الحقيقية للمساعدات ومواقع تخزينها عبر تقديم معلومات مضللة وصور لا تكشف المستودعات أو الجهة المسيطرة عليها.

ويواجه حسنة، البالغ 45 عامًا والمقيم في إسطنبول، عقوبات قد تصل إلى السجن لمدة 20 عامًا عن كل تهمة، على أن يحدد القاضي العقوبة النهائية في حال الإدانة. وأكدت وزارة العدل الأمريكية أن ما ورد في الشكوى يمثِّل اتهامات ومزاعم فقط، وأن المتهم يُفترض أنه بريء حتى تثبت إدانته أمام المحكمة.