صعّد الاتحاد الأوروبي لكرة القدم «يويفا» ضغوطه على الاتحاد الدولي «فيفا» ورئيسه جياني إنفانتينو، ملوحاً باتخاذ إجراءات قانونية بشأن خطة بيع حصة من أرباح بطولات كأس العالم المستقبلية لمستثمرين من القطاع الخاص، التي تراجع الاتحاد الدولي عن تنفيذها بعد موجة اعتراضات واسعة.
وطالب «يويفا» مسؤولي «فيفا» بالحفاظ على جميع الوثائق والبيانات والرسائل الإلكترونية المرتبطة بالمشروع، محذراً من أن أي إتلاف أو حذف أو تعديل للمواد ذات الصلة قد يُعد «إتلافاً للأدلة». وجاء التحذير في خطاب قانوني أرسله مكتب المحاماة «ديشرت» في نيويورك، وحدد 18 مسؤولاً تنفيذياً في «فيفا» باعتبارهم معنيين بالاحتفاظ بالمعلومات المحتملة.
وكان إنفانتينو قد طرح، بعيداً عن الأضواء، مشروعاً لجمع 4.2 مليار دولار من مستثمرين، بينهم شركة الاستثمار التابعة لجوشوا كوشنر، عبر إنشاء شركة «فيفا فوروارد إنتربرايز» لإدارة الحقوق التجارية والبطولات المدرة للإيرادات. وقدّر «فيفا» قيمة الشركة بنحو 20 مليار دولار، مع منح الاتحادات الأعضاء الـ211 دفعة استثنائية بقيمة 20 مليون دولار لكل اتحاد مقابل دعم المشروع.
لكن الخطة انهارت بعد كشفها إعلامياً وإثارتها غضباً واسعاً، فيما قاد «يويفا» حملة الرفض، حيث اتفقت اتحادات أوروبا الـ55 على مقاطعة مسابقات «فيفا» إذا استمر المشروع. وأكد محامو الاتحاد الأوروبي أنهم يدرسون بجدية اللجوء إلى القضاء أو التحكيم أو تقديم شكاوى تنظيمية بشأن الخطة والملفات المرتبطة بها.
كما اعتبر «يويفا» أن أزمة المشروع تعكس فقدان الثقة في قيادة إنفانتينو، مؤكداً أن جميع الخيارات بشأن مستقبله يجب أن تبقى مطروحة. وفي المقابل، قال مسؤول العمليات في «فيفا» كيفن لامور إن المشروع كان «مشروع رجل واحد»، وإن موظفي الاتحاد شعروا بأنهم تعرضوا للتضليل، في إشارة إلى إنفانتينو.
وتتجه الأزمة إلى مزيد من التصعيد وسط اتهامات بأن المشروع يتعارض مع مبادئ الحوكمة السليمة لكرة القدم العالمية.