أكدت وزيرة الخارجية وشؤون المغتربين اليمنيين الدكتورة أفراح الزوبة اليوم (الإثنين)، أن الخليج سيظل العمق الإستراتيجي لليمن، وأن روابط الأخوّة والجوار والمصالح المشتركة تمثل أساساً لشراكة راسخة تخدم أمن المنطقة واستقرارها، خلال زيارتها إلى مقر مجلس التعاون الخليجي ولقائها الأمين العام جاسم البديوي.
وأعربت الزوبة في تدوينات على حسابها في «إكس» عن بالغ تقديرها للدعم الخليجي المتواصل لليمن، سياسياً وإنسانياً وتنموياً واقتصادياً، وما يمثله من ركيزة مهمة لتعزيز الاستقرار وبناء مستقبل أفضل.
بدوره، هنأ الأمين العام للمجلس البديوي الوزيرة بمناسبة توليها حقيبة وزارة الخارجية في اليمن، متمنياً لها التوفيق والنجاح في أداء مهامها.
وناقش البديوي مع الزوبة العلاقات الأخوية الراسخة بين مجلس التعاون واليمن، ومستجدات الأوضاع في البلاد، والجهود المبذولة لتعزيز الأمن والاستقرار ودعم مسارات السلام والتنمية.
وأكد الأمين العام، على موقف مجلس التعاون الثابت والداعم لكل ما من شأنه تحقيق الأمن والاستقرار في اليمن، واستمرار دعم المجلس لكافة الجهود الإنسانية والإغاثية الرامية إلى التخفيف من معاناة الشعب اليمني، بالتنسيق مع الشركاء الإقليميين والدوليين.
من جهة أخرى، طالب وزير الإعلام اليمني معمر الإرياني، المجتمع الدولي بعدم الانخداع بحالة التهدئة المؤقتة في بلاده، موضحاً أن المعلومات الدقيقة والمؤكدة بشأن عمل مليشيا الحوثي على إنشاء آلية منظمة لفرض الإتاوات على السفن التجارية، تؤكد أن ما يجري لا يمثل تهديداً عابراً، وإنما مشروع متكامل يهدف إلى تحويل البحر الأحمر وباب المندب إلى مصدر دائم لتمويل المجهود الحربي والأنشطة الإرهابية للمليشيا، وأداة لابتزاز المجتمع الدولي وتهديد المصالح الدولية.
وأشار الإرياني إلى أن حماية باب المندب لا يمكن أن تتحقق من خلال الدوريات البحرية وحدها أو الاكتفاء باحتواء التهديدات بعد وقوعها، وإنما تستوجب معالجة جذور الخطر، عبر دعم الحكومة اليمنية لفرض سيادتها الكاملة على جميع أراضيها وسواحلها وموانئها، باعتبار ذلك الضمانة الحقيقية لأمن الممرات البحرية الدولية.
وشدد الإرياني على أنه لا يمكن ضمان أمن البحر الأحمر في ظل استمرار سيطرة مليشيا الحوثي على أجزاء من الساحل اليمني، ومواصلتها تكديس الصواريخ والطائرات المسيّرة، واستخدام الأراضي اليمنية منصة لتهديد دول الجوار والمصالح الدولية.
ولفت الإرياني إلى أن كل تأخير في اتخاذ قرار حازم لمواجهة هذا الخطر يرفع كلفة المواجهة مستقبلاً، ويمنح مليشيات الحوثي والحرس الثوري الإيراني مزيداً من الوقت لإعادة الترتيب والتموضع، واستقدام الأسلحة والتقنيات، وتعزيز القدرات الصاروخية والطائرات المسيّرة، وتوسيع نطاق التهديد الذي يستهدف الملاحة الدولية وأمن المنطقة.
وجدد الإرياني التأكيد على أن بسط سيادة الدولة اليمنية على كامل التراب الوطني لم يعد مطلباً وطنياً فحسب، بل أصبح ضرورة إستراتيجية لحماية الأمن الإقليمي، وضمان حرية الملاحة والتجارة الدولية.