عشية الذكرى السادسة لانفجار مرفأ بيروت، أكد الرئيس اللبناني العماد جوزيف عون أن الرابع من أغسطس الذي يوافق، يوم غد الثلاثاء، سيبقى جرحاً مفتوحاً في ذاكرة اللبنانيين، مشدداً على أن العدالة والحقيقة والمحاسبة تشكل السبيل الوحيد لاستعادة ثقة المواطنين بالدولة ومؤسساتها.


وقال عون في كلمة ، اليوم الإثنين، إن لبنان يقف في هذه الذكرى أمام «جرح لم يُشفَ وذاكرة لم تنطفئ»، مستعيداً هول الكارثة التي حوّلت مرفأ بيروت، «شريان الحياة والاقتصاد»، إلى مسرح لإحدى أكبر المآسي في تاريخ لبنان الحديث، بعدما أودت بحياة مئات الضحايا وخلّفت آلاف الجرحى ودماراً واسعاً أصاب العاصمة.


وأضاف أن هذه المناسبة ليست محطة للحداد فحسب، بل تذكير دائم بواجب الدولة في كشف الحقيقة وتحقيق العدالة، وشدد على أن الجرح لن يندمل، ولن يستعيد اللبنانيون ثقتهم بمؤسساتهم، ما لم تُستكمل مسيرة العدالة حتى نهايتها.


وأكد عون أن صدور القرار الظني عن المحقق العدلي بات ضرورة لا تحتمل مزيداً من التأخير، موضحاً أن العدالة لا تعني الانتقام، بل إحقاق الحق وكشف الحقيقة كاملة ومحاسبة كل من تقاعس أو قصّر أو تسبب بهذه الكارثة، مهما كان موقعه أو صفته، مؤكداً أن «العدالة لا تُجزّأ، ولا القانون يستثني أحداً من سلطانه».


ودعا القضاء اللبناني إلى إثبات استقلاليته وقدرته على إنصاف الضحايا، معتبراً أن القرار الظني ليس مجرد إجراء قانوني، بل حق للشهداء ولعائلاتهم التي انتظرت سنوات لمعرفة الحقيقة ووضع حدٍّ لمعاناتها.


وشدد الرئيس اللبناني على أن دولة القانون تبقى الضمانة الوحيدة لمنع تكرار مثل هذه الكوارث، مجدداً العهد بالسعي إلى تحقيق العدالة الكاملة، حتى يستعيد لبنان ثقته بدولته ومؤسساته، ويشعر كل مواطن بأن دمه وكرامته مصانان تحت سقف القانون، سائلاً الرحمة لشهداء انفجار مرفأ بيروت، وأن تبقى ذكراهم دافعاً لمواصلة مسيرة الحقيقة والعدالة.