أكدت مصادر أمنية وطبية سودانية لوكالة الصحافة الفرنسية، عبور مئات الإثيوبيين من إقليم تيغراي إلى السودان هرباً من معارك قرب الحدود.


وأفادت المصادر بسقوط قتلى وجرحى في عدد من مخيمات اللاجئين على الشريط الحدودي بين السودان وإثيوبيا، جراء مواجهات بين الجيش الإثيوبي وقوات إقليم التيغراي خلال الأيام الماضية، وسط مخاوف من اندلاع حرب جديدة بين الطرفين.


وأعلنت وزارة الداخلية السودانية في بيان، اليوم (الإثنين)، أن مواجهات اندلعت بين قوات إقليم تيغراي والجيش الإثيوبي، في منطقة الشريط الحدودي بين السودان وإثيوبيا، ما أدى إلى سقوط مقذوفات داخل عدد من مخيمات اللاجئين، أسفرت عن وقوع عدد من الوفيات والإصابات.


وأشار البيان إلى أن وزارة الداخلية ممثلة في مفوضية اللاجئين السودانية، تتابع بقلق بالغ هذه الأحداث. وأضاف أن الشريط الحدودي يُعد منطقة عبور واستقبال لطالبي اللجوء القادمين من دولة إثيوبيا، واستمرار الحشود العسكرية من شأنه أن يؤدي إلى تدفق المزيد من اللاجئين، ويزيد من المخاطر الأمنية والإنسانية.


وناشدت مفوضية اللاجئين السودانية، المجتمعين الدولي والإقليمي والأمم المتحدة، والمنظمات الإنسانية، القيام بواجباتهم الأخلاقية والإنسانية بما يعزز السلم والأمن في المنطقة، ويضمن حماية اللاجئين. ودعت إلى توفير الحاجات الإنسانية العاجلة، منعاً لتفاقم وتعقيد الأوضاع الإنسانية.


وساد هدوء حذر يوم أمس (الأحد) غداة اشتباكات مسلحة دامت ساعات في شمال إثيوبيا بين القوات الاتحادية ومتمردي جبهة تحرير شعب تيغراي، حسب ما أفاد مصدران محلي وأمني لوكالة فرانس برس.


وقال مسؤول في جبهة تحرير شعب تيغراي، طلب عدم كشف هويته، إن اشتباكات مسلحة تخلّلها استخدام المدفعية الثقيلة والطائرات المسيرة اندلعت (السبت) نحو الساعة السادسة صباحا في منطقة شيريرينا قرب الحدود مع السودان، وانتهت نحو الساعة الخامسة مساء، وأضاف أن هناك تهدئة.


ووقعت الحكومة الإثيوبية وقوات تيغراي اتفاقا في جنوب أفريقيا، برعاية الاتحاد الإفريقي، في 2 نوفمبر 2022، يقضي بإنهاء الحرب ووقف دائم لإطلاق النار، فضلا عن نزع سلاح المتمردين وعودة السلطات الاتحادية الإثيوبية إلى الإقليم.


واتهمت الجبهة الشعبية لتحرير إقليم تيغراي في بيان، الجيش الاتحادي بارتكاب انتهاكات ضد شعب تيغراي لفترة طويلة وتصعيد أعماله المدمرة إلى مستوى أعلى من خلال شن هجوم واسع النطاق للمشاة.