أكد القانوني تركي الشمري، أن مجرد عدم التحاق البرتغالي جواو كانسيلو بمعسكر نادي الهلال لا يمنح النادي تلقائياً الحق في اللجوء إلى الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، موضحًا أن الغياب بحد ذاته يُعد واقعة، بينما اعتباره إخلالاً جوهرياً بالعقد يتطلب استكمال إجراءات قانونية وإثباتات محددة.
وأوضح الشمري لـ«عكاظ»، أن على النادي أولاً التحقق من التزام اللاعب بموعد الالتحاق، وإثبات إبلاغه رسمياً، والتأكد من أن غيابه كان دون إذن أو عذر مشروع، إضافة إلى مطالبته بالعودة عبر إنذارات رسمية قبل الانتقال إلى أي خطوة قانونية.
وأضاف، أن اللوائح تمنح النادي في البداية حق تطبيق الجزاءات التأديبية المنصوص عليها في العقد، مثل الإنذار والغرامة والحسم، مع منح اللاعب فرصة لتقديم مبرراته والدفاع عن موقفه. أما إذا استمر الغياب وتجاهل اللاعب الإنذارات، وظهر من سلوكه عدم الرغبة في تنفيذ التزاماته، فقد يرتقي الأمر إلى إخلال جوهري بالعقد يجيز للنادي إنهاءه بسبب مشروع.
وأشار الشمري إلى أنه بعد استكمال جميع الإجراءات النظامية، يحق للهلال اللجوء إلى غرفة فض المنازعات في «فيفا» للمطالبة بإثبات مشروعية إنهاء العقد، والمطالبة بتعويض عن الأضرار التي لحقت بالنادي، وقد تمتد الآثار إلى فرض عقوبات رياضية على اللاعب، إذا وقع الإخلال خلال الفترة المحمية.
واختتم الشمري حديثه بالتأكيد على أن قوة موقف الهلال القانوني لا تُبنى على الأخبار المتداولة أو صور غياب اللاعب عن التدريبات، وإنما على وجود عقد واضح، واستدعاء رسمي، وإنذارات صحيحة، وإجراءات مكتملة، وأدلة تثبت أن الغياب تحول من تأخر عارض إلى امتناع متعمد عن تنفيذ الالتزامات، مشدداً على أن «فيفا» يفصل في الوقائع المثبتة بالعقود والإجراءات، لا في الانطباعات أو التغطيات الإعلامية.
وكان البرتغالي جواو كانسيلو، قد تغيب عن تدريبات نادي الهلال الجماعية أثناء معسكر الفريق في النمسا، تمهيداً لتحقيق رغبته بالانتقال بصورة نهائية إلى صفوف نادي برشلونة خلال الموسم القادم، بعد فترة إعارته في النادي الإسباني الموسم الماضي. ووضعت إدارة الهلال شرطاً لبيع كانسيلو مقابل 15 مليون يورو إلى برشلونة. في وقت يواصل فيه الناديان التفاوض لحسم الصفقة.