رجّح الرئيس الأمريكي دونالد ترمب السيطرة على جزيرة غرينلاند المتمتعة بالحكم الذاتي والتابعة للدنمارك قبل نهاية فترة رئاسته، مما يعيد إحياء أحد طموحات إدارته المثيرة للجدل في السياسة الخارجية.

وأدلى ترمب بهذه التصريحات خلال مقابلة هاتفية مطولة على قناة Real America's Voice، عندما أثار المذيع ستيف جروبر موضوع حملة الرئيس لإخضاع الجزيرة الواقعة في القطب الشمالي للسيطرة الأمريكية. ووجه جروبر سؤالاً إلى ترمب قائلاً: «إليك سؤال آخر. ما زلتم تنظرون إلى غرينلاند؟ لقد توقعتُ قبل أن تغادروا منصبكم تكون الجزيرة تحت سيطرتنا العملياتية. ولا تزال ذات أهمية بالغة للدفاع عن نصف الكرة الغربي، أليس كذلك؟». رد ترمب معرباً عن ثقته في التوقع: «نعم، ستكون محقاً إذا راهنت على ذلك، غرينلاند مهمة، كما تعلم، من وجهة نظرنا، عليك أن تراهن على ذلك فعلاً». ويعتبر ترمب منذ توليه فترته الرئاسية الثانية أن السيطرة الأمريكية على الجزيرة ضرورية للأمن القومي، مستشهداً بالموقع الاستراتيجي لها في القطب الشمالي وسط منافسة متزايدة مع روسيا والصين. وتصاعد الجدل حول مستقبل غرينلاند على هامش قمة حلف شمال الأطلسي (الناتو)، بعدما أعاد ترمب طرح رغبته في أن تسيطر واشنطن عليها، في حين تمسكت كوبنهاجن بالسيادة عليها، مؤكدة أن الجزيرة ليست للبيع، وسط دعم آيسلندي لحق سكانها في تقرير مصيرهم ودعوات للتركيز على التهديدات التي تواجه «الناتو». واعتبر ترمب خلال المقابلة أن الولايات المتحدة وجهت إلى إيران ضربات قاسية جداً، مضيفاً: «يطلبون منا ألا نفعل ذلك، ويقولون إنهم يريدون التفاوض، وعندما نبدأ في التفاوض، وفي خضم المفاوضات يطلقون 5 صواريخ علينا، وأسقطنا الصواريخ جميعها، ثم لقّناهم درساً قاسياً». وأشار إلى حجم الخسائر البشرية في صفوف الجيش الأمريكي خلال المواجهة مع إيران قائلاً: «خسرنا 16 أو 18 شخصاً، وهذا عدد كبير جداً، لأن خسارة شخص واحد هي خسارة أكثر مما ينبغي». وأضاف: «لكن عندما تنظرون إلى فيتنام، وأفغانستان، وكوريا، وحروب أخرى، تجدون أنها استمرت لسنوات. فقد استمرت حرب فيتنام 21 عاماً، أما نحن، فما زلنا في شهرنا الخامس، ومع ذلك يقولون إن الحرب استغرقت وقتاً طويلاً. الأشخاص أنفسهم الذين أبقونا في فيتنام هم من يشتكون الآن. إنها السياسة، وهذا أمر مؤسف». وتطرق ترمب إلى ما كان ينوي القيام به عند اندلاع المواجهة مع إيران قائلاً: «الحقيقة أنني أقوم بعمل أكبر بكثير مما قلت إنني سأقوم به، كنت أنوي الدخول، وتدمير قدراتهم العسكرية، ثم الانسحاب، لكنني أدركت أنه إذا فعلنا ذلك، فلا بد من وجود نوع من الاستمرار أو المتابعة، وإلا فإنهم سيعيدون بناء قدراتهم».