في مشاهد حبست أنفاس الشارع الأردني، تحول وسط العاصمة عمّان في لحظات إلى مسرح لجريمة مروعة، الطالبة الجامعية نور برغل تغرق في دمائها إثر تلقيها طعنات قاتلة ومتتالية، قبل أن تسقط جثة هامدة وسط ذهول المارة وتنُقل فوراً إلى المشرحة.

لكن الكابوس لم ينتهِ عند سقوط الجثة، فبينما كانت العائلة في ذروة الصدمة والمصاب، اندلعت على منصات التواصل الاجتماعي «محاكمة موازية» زوّرت الحقيقة بالكامل، مروجة لرواية سوداء تزعم بأن القاتل ما هو إلا شقيقها!

وأمام هذا التزوير الناهش في كرامة العائلة، خرجت عشيرة «النوابنة» ببيان حاسم حطّم تلك الشائعات المتداولة، مفجرة مفاجأة غير متوقعة لم تكن في حسان حسابات مروجي الفتنة: فالفقيدة نور لا تملك أي إخوة ذكور من الأساس!

وأعربت العشيرة عن بالغ غضبها مما وصفته بـ«الإساءة البالغة»، و«المتاجرة بدم ابنتها»، متوعدة بملاحقة كل من ساهم في نشر أو إعادة تداول تلك الأخبار الكاذبة أخلاقياً وقانونياً وعشائرياً، ومطالبة الجميع بالرحمة بحال الأسرة المكلومة والالتزام بالحقائق فقط.

وفي موقف يترجم حجم الغضب، أعلنت العشيرة الامتناع التام عن فتح بيت عزاء لابنتها، معلنة التمسك الصارم بالحق الشرعي والقانوني، ومؤكدة أنها لن ترضى بأقل من إعدام القاتل الحقيقي وإنزال أشد العقوبات بحقه.

وعلى الصعيد الأمني، قطعت مديرية الأمن العام الأردنية كل التأويلات بعدما ألقت القبض على الجاني الحقيقي وضبطت أداة الجريمة في وقت قياسي، لتبدأ التحقيقات الرسمية تمهيداً لإحالته إلى القضاء، في قضية أثبتت أن الشائعات قد تكون أحياناً بألم السكين نفسه!