أعلنت وزارة الدفاع، أن القوات المسلحة السعودية، بالتنسيق مع القيادة المركزية الوسطى الأمريكية، نفذت، أمس (الأربعاء)، ضربات نوعية محددة ضد أهداف تابعة لمليشيات إرهابية متواجدة في أراضي جمهورية العراق، مرتبطة بالاستهدافات التي تعرضت لها المنشآت البترولية في المملكة.
وأوضح المتحدث باسم وزارة الدفاع اللواء الركن تركي المالكي، أنه إلحاقاً للبيانين الصادرين من وزارة الدفاع يومي (الإثنين) 13 صفر 1448هـ الموافق 27 يوليو 2026م، و(الثلاثاء) 14 صفر 1448هـ الموافق 28 يوليو 2026م، بشأن اعتراض وتدمير الدفاعات الجوية السعودية عدداً من الطائرات المسيّرة التي حاولت استهداف منشآت بترولية في منطقتي الشرقية والرياض، فقد نفذت القوات المسلحة السعودية ضربات محددة ضد أهداف تابعة للمليشيات المرتبطة بتلك الاعتداءات.
وأكد اللواء الركن تركي المالكي، أن هذه الاعتداءات الإرهابية انطلقت من الأراضي العراقية ونفذتها مليشيات إرهابية موالية لإيران، مشيراً إلى ما تم التأكيد عليه من حق المملكة الأصيل في الدفاع عن نفسها ومقدراتها، واحتفاظها بحق الرد في الوقت والمكان المناسبين.
وأضاف، أن هذه الضربات جاءت مصداقاً لقوله تعالى: ﴿فَمَنِ اعْتَدَىٰ عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدَىٰ عَلَيْكُمْ﴾، وانطلاقاً من حق الدفاع عن النفس الذي يكفله القانون الدولي وفق المادة (51) من ميثاق الأمم المتحدة.
وأكدت المملكة، أن الضربات استهدفت أهدافاً محددة للمليشيات المرتبطة بالهجمات على المنشآت البترولية، وأنها لا تسعى إلى التصعيد، إلا أنها سترد على أي عدوان تتعرض له، بما يحفظ أمنها وسيادتها ويحمي مواطنيها ومقدراتها.
الخارجية: حماية الأمن والمقدرات
من جانبها، أوضحت وزارة الخارجية، أن الضربات التي شنتها القوات المسلحة السعودية بالتنسيق مع القيادة المركزية الوسطى الأمريكية، أمس (الأربعاء)، جاءت رداً على أهداف محددة في أراضي جمهورية العراق مرتبطة بالاستهدافات التي طالت المنشآت البترولية في المملكة.
وبيّنت الوزارة، أن هذا النهج العدواني من المليشيات الإرهابية الموالية لإيران جاء في وقت كانت فيه المملكة تبذل جهوداً للمساهمة في إنهاء التصعيد في المنطقة بما يحفظ أمنها واستقرارها، إلا أن تلك المليشيات اختارت النهج التصعيدي غير المسؤول، وانتهاك القانون الدولي، وتجاهل مبادئ حسن الجوار. وجددت المملكة تأكيدها، أنها لا تسعى إلى التصعيد، لكنها لن تتوانى عن اتخاذ كل ما يلزم من إجراءات للحفاظ على سيادتها وحماية مواطنيها ومقدراتها.