جمع الشاعر صالح العامري بين شعر العرضة والنظم والشيلات، وفرض حضوره مبكراً بجرأة منحته القدرة على اقتحام الصفوف ومواجهة اختبارات الساحة. ويؤكد العامري احترامه لجميع الشعراء، ورفضه المهاترات أو تجاوز الثوابت، مشدداً على أن العرضة الجنوبية موروث يظل محتفظاً برونقه مهما اتجه بعض الشعراء والجمهور إلى الشيلات.
• هل أنت شاعر؟
•• سؤالك أنت من يجيب عنه!
• أريد الإجابة منك، مهمتي أن أسأل وأنت تجيب.
•• إذاً خذها بكل ثقة: أنا شاعر، وأحلم بأن أصبح «أستاذ شعر»، ولا تسألني كيف!
• كيف جمعت بين شعر العرضة والنظم والشيلات؟
•• وجدت نفسي مبكراً في شعر العرضة، وجرأتي قادتني إلى اقتحام الصفوف، وهي ساحة قد تقبلك من المرة الأولى أو ترفضك منذ البداية.
• وهل قبلتك هذه الساحة؟
•• لو لم تقبلني لما استمررت فيها، فقد أصبحت اليوم جزءاً مني. أما الشيلات، فلي فيها بصمة، باعتباري من أوائل الذين طرقوا بابها في العرضيات وما جاورها.
• وماذا عن النظم؟
•• لدي محاولات كثيرة في هذا الجانب، وأنت شاهد على بعضها.
• هل خفت حضور شعر العرضة الجنوبية أو مات؟
•• ما زال حياً يُرزق، ولا يمكن أن يختفي. لكنني أقول بصدق، إن هناك من فضّل الشيلات خلال الآونة الأخيرة، ومع ذلك سيظل للعرضة رونقها الخاص.
• في ساحة العرضة لم نجد لك محاورات شرسة مع الشعراء.. هل هو توجه أم خوف من الوقوع في الزلل؟
•• الشراسة المحببة التي لا تخرج عن حدود الأدب موجودة، خصوصاً عندما تكون المواجهة معنية باختبار القدرات. ولا أنكر أنني جاريت في بعض المناسبات شعراء حاولوا تسجيل موقف على حسابي، لكنني تعاملت معهم بأسلوب أكسبني احترامهم.
• مع من حدث ذلك؟
•• يصعب تحديد الأسماء، لكنني واجهت مواقف كثيرة وتجاوزتها دون المساس بالثوابت.
• أيهما أكثر صعوبة.. شعر العرضة أم شعر المحاورة؟
•• شاعر العرضة يستطيع الإبداع في شعر القلطة، فيما يستطيع بعض شعراء المحاورة، وليس جميعهم، تسجيل حضور في ساحة العرضة. لكن في المجمل، أرى أن ساحتنا أكثر تعقيداً.
• هل توجد حروب خفية بين شعراء العرضة؟
•• في أي مجال، سواء الرياضة أو الفن أو الشعر، لا بد من وجود مثل هذه الحروب بسبب التنافس، لكن على الصعيد الشخصي لا أجيد هذا النوع من الحروب، ولا أملك أدواته.
• هل هناك شعراء تستمتع بوجودهم معك في الحفلات؟
•• الأسماء كثيرة، والساحة ممتلئة بالشعراء، لكن وجود أي من مصلح بن عياد، وعبدالله بن عقاب، وعبدالواحد الزهراني، ومصلح الساعدي معي في أي حفلة يمنحني جواً شعرياً مختلفاً.
• تقصد اجتماعهم في حفلة واحدة؟
•• لو اجتمعوا فسيكون ذلك «لقاء السحاب»، لكنني أقصد أن لقاء أي واحد منهم في حفلة يمنحني قوة من نوع آخر.
• كيف تكون هذه القوة؟
•• في التركيز والاستمتاع ونوعية الشعر.
• هل أثّر اعتزال عبدالواحد الزهراني على الساحة؟
•• جداً.. جداً.. جداً.
• وماذا بعد «جداً»؟
•• يا ليته يعود.. فمقعده ما زال شاغراً.