كيف غيّرت «السوشال ميديا» حياتنا؟ سؤال متجدد يفرض نفسه مع كل تحول رقمي.. «عكاظ» استطلعت، ضمن فقرة #سؤال_عكاظ، آراء عدد من المسؤولين والفنانين والمختصين، لرصد انطباعاتهم حول تأثير وسائل التواصل الاجتماعي في تفاصيل الحياة اليومية والعلاقات الاجتماعية.

أكد المشاركون في الاستطلاع، أن وسائل التواصل الاجتماعي تمثل سلاحاً ذا حدين، إذ أوضحت جيهان جمال وسناء أبوجحر، أنه رغم سلبياتها، يستطيع الشخص الواعي توظيفها بإيجابية للحديث في مجال تخصصه، ونقل المعرفة والخبرات إلى الآخرين.

من جانبه، أشار الدكتور عمر الجاسر إلى التحول الكبير في الوصول إلى الجمهور، مبيناً أن الشهرة وصناعة النجومية كانتا في السابق تتطلبان جهداً كبيراً ومسيرة طويلة في التمثيل أو الإعلام، بينما أتاحت منصات التواصل اليوم لأي شخص نشر مقطع قصير يلفت الأنظار ويصل إلى الجمهور بسرعة فائقة.

وحول البعد الاجتماعي، أوضح صبري باجسير والدكتورة مها رضوى، أن الحياة قبل ظهور وسائل التواصل كانت أكثر بساطة وصدقاً ودفئاً، لاعتماد التواصل الإنساني آنذاك على اللقاء المباشر وتبادل الزيارات، في حين طغى الطابع الافتراضي على جانب من العلاقات في الوقت الراهن.

وفي السياق ذاته، يرى زيد زارع، أن منصات التواصل أحدثت حالة من الارتباك في المشهد العام بسبب التزاحم المعلوماتي، لكنها أسهمت - في المقابل - في تحقيق نوع من التقارب والتوازن بين الأجيال.

بدوره، أوضح فارس شمس، أن الوسائل التكنولوجية لا تتجاوز كونها أدوات، وأن تأثيرها الإيجابي أو السلبي يرتبط بوعي الفرد وطريقة استخدامه لها.

من جانبها، قالت القنصل العام لجمهورية ألمانيا الاتحادية في جدة أندريا كريست، إن وسائل التواصل باتت تعكس مختلف تفاصيل الحياة، وتوفر مساحة واسعة للمشاركة والتواصل، لكنها تفتقر في كثير من الأحيان إلى التخصص والعمق، مؤكدة، أن التحدي الحقيقي يتمثل في الحفاظ على التواصل الإنساني وسط عالم رقمي متسارع.