في حادثة صادمة شهدتها مدينة ناغويا اليابانية، لقيت فتاة تبلغ من العمر 23 عاماً حتفها فوراً، لا لشيء سوى أنها كانت تسير في الشارع، عندما هوى شاب (29 عاماً) من الطابق الـ12 لسلسلة بنايات سكنية وسقط فوقها مباشرة. المفارقة التي أثارت الذهول لم تكن في الحادث نفسه فحسب، بل في أن الشاب نجا من الموت ونُقل إلى المستشفى، بينما فارقت هي الحياة متأثرة بصلابة الصدمة.
هذه الواقعة الغريبة أعادت إلى الأذهان تساؤلاً علمياً قديماً: كيف ينجو شخص من سقوط مميت، بينما يقتل الاصطدامُ نفسه شخصاً آخر؟
يجيب خبراء الفيزياء وإصابات الحوادث بأن ارتفاع السقوط ليس العامل الوحيد المحدد للمصير. فعند الهاوية، يكتسب الجسم المتردي طاقة حركية تتضاعف كلما زادت المسافة، لكن «سر النجاة» يكمن في طريقة تفريغ هذه الطاقة لحظة الارتطام.
في هذه الحالة، عمل جسد الفتاة كـ«وسادة امتصاص» صدمت الطاقة الحركية القادمة من الأعلى، فامتصت هي قوة الارتطام القاتلة كلياً، ما أتاح للشاب هامشاً نادراً للنجاة، بينما تلقت هي الضربة الحاسمة التي أنهت حياتها في التو واللحظة.