دافعت رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايشي عن توجهات حكومتها الاقتصادية، داعية إلى إنهاء السياسة المالية شديدة التشدد التي استمرت لسنوات، وتعزيز الاستثمار المحلي لإعادة الاقتصاد الياباني إلى مسار نمو مستدام، في وقت تواجه حكومتها تراجعاً في معدلات التأييد نتيجة ارتفاع تكاليف المعيشة.
تبني التحديات
قالت تاكايشي في تصريحات لها: «إن تأجيل الاستثمار سيؤدي إلى إضعاف التكنولوجيا اليابانية والكفاءات البشرية والقاعدة الصناعية للبلاد»، محذرة من فقدان فرص النمو إذا لم تُتخذ خطوات حاسمة في الوقت الراهن. وأضافت: «الدولة التي لا تتبنى التحديات لا مستقبل لها، والسياسة التي تكتفي بحماية الوضع القائم لا يمكنها أن تصنع الأمل»، مؤكدة ضرورة التحرك سريعاً للخروج من مرحلة التشدد المالي وتعزيز الاستثمار المحلي لدعم الاقتصاد.
تقييم الوضع
أشارت رئيسة الوزراء إلى أن حكومتها ستتبنى سياسة مالية «مسؤولة واستباقية»، مع الحفاظ على تواصل شفاف ومدروس مع الأسواق المالية بما يعزز الثقة في الأوضاع المالية لليابان. وفي تقييمها للوضع الاقتصادي، أوضحت تاكايشي أن الاقتصاد الياباني يشهد تعافياً تدريجياً، إلا أنه لا يزال من المبكر الجزم بخروجه الكامل من حالة الانكماش أو زوال خطر عودته إليها. كما أكدت أن الحكومة تراقب عن كثب تداعيات الصراع في الشرق الأوسط، مشيرة إلى ضرورة تقييم تأثيره المحتمل على الاقتصاد الحقيقي في اليابان. ويأتي ذلك في وقت تراجعت شعبية حكومة تاكايشي إلى أقل من 60% للمرة الأولى منذ توليها منصبها، وسط ضغوط متزايدة ناجمة عن ارتفاع تكاليف المعيشة.