كشف النائب البريطاني ريتشارد بيرغون أن أكثر من 80 عضواً في البرلمان البريطاني، من مجلسَي العموم واللوردات وينتمون إلى 9 أحزاب سياسية، وقعوا عريضة تطالب الحكومة بفرض عقوبات واسعة على إسرائيل، على خلفية سياساتها في الأراضي الفلسطينية المحتلة، ولا سيما النشاط الاستيطاني في الضفة الغربية.
وتتضمن المطالب الواردة في العريضة فرض حظر على توريد الأسلحة إلى إسرائيل، وفرض عقوبات اقتصادية عليها، إلى جانب وقف التجارة في المنتجات القادمة من المستوطنات الإسرائيلية المقامة في الضفة الغربية.
ويأتي التحرك البرلماني البريطاني في وقت يتصاعد الجدل الدولي بشأن استمرار التوسع الاستيطاني الإسرائيلي، وسط انتقادات فلسطينية ودولية تعتبر المستوطنات عقبة أمام إقامة دولة فلسطينية وتحقيق حل الدولتين.
وتشير تقديرات دولية إلى أن مئات الآلاف من المستوطنين الإسرائيليين يقيمون في مستوطنات بالضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية، في وقت تعتبر الأمم المتحدة ومعظم المجتمع الدولي المستوطنات الإسرائيلية في الأراضي المحتلة مخالفة للقانون الدولي، وهو ما ترفضه إسرائيل.
وتأتي العريضة بعد أيام من مناقشات داخل البرلمان البريطاني بشأن مشروع قانون يحمل اسم «العقوبات من أجل السلام»، تقدم به نواب من حزب العمال، ويدعو إلى فرض عقوبات على المستوطنين المتورطين في أعمال عنف، إلى جانب وقف التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية.
وكان وزير الخارجية البريطاني السابق ديفيد لامي قد وصف المستوطنات الإسرائيلية بأنها «غير قانونية وتقوض السلام»، محذراً من أن استمرار التوسع الاستيطاني قد يقوض فرص إقامة دولة فلسطينية ويهدد مستقبل حل الدولتين.
ويستند منتقدو النشاط الاستيطاني إلى قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2334، الصادر عام 2016، الذي أكد أن المستوطنات الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية المحتلة منذ 1967، بما فيها القدس الشرقية، «ليست لها شرعية قانونية» وطالب إسرائيل بوقف جميع الأنشطة الاستيطانية، فيما رفضت الحكومة الإسرائيلية القرار وانتقدت مضمونه.
وتصاعدت الانتقادات الدولية للسياسة الاستيطانية الإسرائيلية بعد إعلان الحكومة الإسرائيلية، في ديسمبر 2025، خططاً لإنشاء 19 مستوطنة جديدة في الضفة الغربية، وفقاً لما ورد في المعلومات المتداولة بشأن التطور، الأمر الذي أثار ردود فعل دولية منتقدة.