اتهم الجيش اللبناني قوات الاحتلال الإسرائيلي بإعاقة استكمال انتشاره بموجب الاتفاق الإطاري من خلال مواصلة اعتداءاتها وخروقاتها جنوب البلاد.


وأكد الجيش في بيان، اليوم (الأحد)، أن قوات الاحتلال الإسرائيلي تواصل اعتداءاتها وخروقاتها للتفاهمات القائمة والقوانين الدولية عبر التدمير الممنهج للمنازل وتجريفها، والقصف والتمشيط بالأسلحة الرشاشة في عدة مناطق جنوبية. وأشار إلى أن استمرار هذه الاعتداءات يعيق استكمال انتشار الجيش وفق التفاهمات القائمة.


وكشف أن القوات الإسرائيلية استولت على الركام في المناطق الحدودية، وقامت بتفجير مشروع المياه التابع للمصلحة الوطنية لنهر الليطاني في بلدة مركبا - مرجعيون، وأحرقت أشجار الزيتون المعمرة وأراضي زراعية واسعة آخرها عند أطراف بلدة عيترون - بنت جبيل.


وبدأ الجيش اللبناني (الثلاثاء) الماضي، الانتشار في زوطر الغربية، إحدى «المناطق التجريبية» في جنوب لبنان، بموجب الاتفاق الإطاري الذي وقعه لبنان وإسرائيل برعاية أمريكية الشهر الماضي.


وكانت الخارجية الأمريكية أعلنت مباشرة تطبيق المناطق التجريبية في 3 بلدات، هي زوطر الغربية وفرون وصريفا.


وتقع فرون وصريفا عملياً داخل المنطقة التي صنفها الجيش الإسرائيلي منذ 18 سبتمبر (أيلول) منطقة «أمنية»، إلا أنه لم ينشر قوات فيها، بينما تقع زوطر الغربية خارجها.


وأفاد الجيش الإسرائيلي بأنه سيجري تعديلات على مواقعه «في إحدى المناطق التجريبية»، في إشارة إلى زوطر الغربية.


وفي 26 يونيو، أبرم لبنان وإسرائيل اتفاق إطار بعد 5 جولات تفاوضية، ينص خصوصاً على نزع سلاح حزب الله، وانسحاب إسرائيل تدريجياً من الأراضي التي احتلتها في جنوب لبنان، وانتشار الجيش اللبناني بدءاً من «منطقتين تجريبيتين».


ويُفترض أن يعمل الجيش اللبناني بعد انتشاره في «المناطق التجريبية» على نزع سلاح الحزب فيها، وحظر أي وجود عسكري لأي مجموعة خارج القوى الحكومية، على أن يشكل ذلك تجربة لانسحاب إسرائيلي تدريجي من مناطق أخرى، وفق ما أوردت وكالة «فرانس برس».