أنهت هيئة التراث، بالتعاون مع الهيئة الملكية لمدينة الرياض وأمانة منطقة الرياض، تسجيل وترميز 180 معلماً للتراث العمراني الحديث في الرياض، ضمن جهودها الرامية إلى تسجيل التراث العمراني الحديث والمحافظة عليه، بوصفه أحد مكونات الهوية الثقافية للسعودية.

يضم المشروع مبانيَ ومنشآت تمثل محطات بارزة في تاريخ مدينة الرياض خلال القرن العشرين، وأسهمت في تشكيل ملامحها العمرانية، ووثقت مراحل نموها وتحولاتها التنموية، لتغدو شواهد معمارية تجسد الذاكرة الحضرية للعاصمة، وتعكس تطور أساليب البناء والتخطيط العمراني في تلك المرحلة.

وتضمنت الأعمال توثيق المواقع وإدراجها في سجل التراث العمراني، وتركيب لوحات تعريفية موحدة تحمل رمزاً رقمياً (QR Code)، وذلك ما يسهم في التعريف بقيمتها التراثية، ويعزز من حضورها في المشهد الحضري.

ويأتي تسجيل هذه المواقع امتداداً لبرامج هيئة التراث في حصر وتوثيق جميع مواقع التراث العمراني في مختلف مناطق السعودية، بما يسهم في بناء سجل وطني يوثق قيمتها التاريخية والثقافية، ويدعم مستهدفات رؤية السعودية 2030 في المحافظة على التراث الوطني وإبرازه بوصفه مورداً ثقافياً وتنموياً.

يشار إلى أن التراث العمراني الحديث أحد مكونات التراث الثقافي الوطني، ويشمل المباني والمنشآت ذات القيمة التاريخية والمعمارية التي توثق مرحلة التحول العمراني الذي شهدته المملكة خلال القرن العشرين، وتعكس تطور أساليب البناء والتخطيط، وما ارتبط بها من أبعاد اجتماعية وثقافية واقتصادية، بما يجعلها جزءاً أصيلاً من الذاكرة العمرانية للمملكة.