في أول تراجع ملحوظ لوتيرة القصف منذ نحو أسبوعين، ساد هدوء نسبي المواجهة العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران خلال الساعات الماضية، لكن التوتر لا يزال يخيم على المنطقة مع إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، أنه يبحث خيارات تصعيد العمليات العسكرية.
وللمرة الأولى منذ نحو أسبوعين، لم تعلن القوات الأمريكية تنفيذ ضربات جوية جديدة ضد إيران خلال الليل، فيما أكد متحدث باسم وزارة الصحة الإيرانية عبر وسائل التواصل الاجتماعي عدم تسجيل أي هجمات أو خسائر بشرية جديدة.
ونقلت وكالة «رويترز» عن مصادر سياسية تأكيدها أن باكستان تستكشف مسارا لاستئناف المحادثات المتعثرة بين الولايات المتحدة وإيران حول إنهاء الحرب، في إطار مسعى بادرت به الصين.
وكشفت ثلاثة مصادر باكستانية أن هناك محادثات استكشافية جرت خلال زيارة وزير الداخلية الإيراني إسكندر مؤمني، إلى إسلام آباد الأسبوع الماضي، وهي زيارته الثانية في غضون عشرة أيام.
ورغم الانخفاض المؤقت في وتيرة العمليات العسكرية، فإن المخاوف من اندلاع تصعيد جديد لا تزال قائمة، بحسب تقرير أوردته صحيفة «نيويورك تايمز».
ونقلت عن أربعة مصادر مطلعة قولها إن الرئيس الأمريكي عقد اجتماعا مع كبار مستشاريه لبحث خيارات توسيع العمليات العسكرية ضد إيران، بينما أكد ترمب أنه لم يحسم قراره بعد بشأن توسيع الهجوم، مشيرا إلى أن الاتصالات مع الجانب الإيراني لا تزال مستمرة.
وقال ترمب: نحن على أهبة الاستعداد وجاهزون للتحرك، لكننا ما زلنا نجري محادثات معهم، ولسنا في عجلة من أمرنا، مؤكدا يدرس توجيه ضربات أوسع على إيران، في ظل اتساع رقعة الصراع في المنطقة.
وأثناء حضوره حفل عشاء مراسلي البيت الأبيض، أكد ترمب أن الإيرانيين يتواصلون مع واشنطن، مرجحاً عدم استعدادهم للتوصل إلى اتفاق. وتطرق إلى القدرات الإيرانية العسكرية قائلاً: «لم يتبق لدى إيران الكثير من المسيرات».
وفي تصريحات من البيت الأبيض، أشار ترمب إلى إمكانية تكثيف الهجوم على إيران، نظرا لعدم استعدادهم لأي اتفاق. وأكد الرئيس الأمريكي أن أمام إيران خيارين: إما التوصل إلى اتفاق، أو مواجهة مستوى «أعنف بكثير» من الضربات.
ويمثل مضيق هرمز النقطة الأبرز في حرب اندلعت قبل نحو خمسة أشهر وأودت بحياة الآلاف وفاقمت التضخم العالمي وأشعلت المخاوف من حدوث ركود اقتصادي.