تحول ليل إحدى أكثر الثكنات العسكرية انضباطاً في المملكة المتحدة إلى مسرح لكابوس مجنزَر، بعدما قرر جنديان بريطانيان اختتام سهرتهما الليلية بـ«جولة دهس» طائشة داخل المعسكر.

الحادثة التي وقعت فجر 24 يوليو في ثكنة «سوينتون» بمنطقة بيرهام داون (مقر الفوج 26 للمهندسين) أثارت حالة من الفزع والذهول بين الجنود والقيادات العسكرية، بعدما استفاق الجميع على مشاهد دمار مروعة طالت سياراتهم الخاصة.

بدأت الدراما العبثية في تمام الساعة الواحدة فجراً، عندما عاد الجنديان إلى معسكرهما وهما في حالة سكر شديد عقب قضاء سهرة خارج الثكنة. وفي لحظة طيش غابت فيها كل قواعد الانضباط العسكري:

  • الاختراق والسحب: تسلل الجنديان إلى ساحة الآليات واستوليا على مدرعة مقاتلة مجنزرة من طراز Bulldog، يصل وزنها إلى 15 طناً.
  • انطلاق جنوني: اندفعت المدرعة الثقيلة بسرعة عالية في ممر ضيق داخل الثكنة، مخصص لركن السيارات الشخصية للضباط والجنود.
  • فقدان التوازن: أظهرت مقاطع الفيديو التناقض الصارخ بين ثقل المدرعة المصممة لحروب الشوارع، وسائق سكران يترنح بها يميناً ويساراً دون قدرة على السيطرة.

لم تمضِ سوى دقائق معدودة حتى تحول الشارع الضيق إلى ساحة تحطيم، وفي طوفان سحق بالكامل تحولت شاحنة صغيرة وسيارة رياضية متعددة الاستخدامات (SUV) إلى «عجينة معدنية» تحت جنزير المدرعة الصليبة. كما تسببا في خسائر متعددة، إذ تعرضت عدة سيارات أخرى لتهشيم وأضرار جسيمة جراء الاحتكاك والاصطدام المباشر. لكن المفارقة أنه في حين تحطمت مركبات أفراد الجيش، خرجت المدرعة القتالية من «الجولة الكحولية» دون أي خدش يُذكر!

المشهد الأكثر غرابة في هذه الليلة المجنونة تمثل في تصرف السائق عقب الانتهاء من نوبة التدمير، حيث قام بإعادة المدرعة الـ 15 طناً إلى موضعها وركنها بمنتهى الدقة والهدوء، قبل أن يتسلل إلى غرفته لينام وكأن شيئاً لم يكن!

ومع إشراق الفجر واكتشاف أفراد الجيش لحجم الدمار الذي حل بسياراتهم، سارعت الشرطة العسكرية الملكية بإلقاء القبض على الجندي السائق وزمليه المشارك، ليواجه كلاهما تحقيقات عسكرية ومحاكمة صارمة بتهم قيادة آلية حربية تحت تأثير المسكرات وتدمير ممتلكات الجيش والضباط.