دانت الحكومة اليمنية، اليوم (الخميس)، بأشد العبارات، الهجوم الإرهابي الذي نفذته مليشيا الحوثي المدعومة من إيران، واستهدف سفينة تابعة لشركة سعودية أثناء إبحارها في البحر الأحمر، مما أدى إلى اشتعال حريق في مقدمة السفينة دون وقوع إصابات.


وأكدت الحكومة اليمنية أن تبني مليشيا الحوثي الإرهابية العلني لهجمات تستهدف السفن المدنية وإمدادات الطاقة العالمية يثبت الطبيعة الإرهابية لهذه المليشيا، ويكشف إصرارها على تهديد الأمن الإقليمي والدولي، والمقامرة بمقدرات الشعب اليمني ومفاقمة معاناته الإنسانية.


وأوضحت الحكومة أن هذا التصعيد يكشف مجدداً أن مزاعم المليشيا الإرهابية بشأن الحصار ليست سوى ذريعة مكررة للهروب من مسؤوليتها عن تجويع اليمنيين، وإفقارهم، ونهب مواردهم، إذ تثبت البيانات الرسمية وحركة الملاحة البحرية استمرار وصول مئات السفن المحملة بالغذاء والوقود والسلع التجارية إلى الموانئ الواقعة تحت سيطرتها، بما يدحض بصورة قاطعة تلك الأكاذيب، ويؤكد أن الأزمة الإنسانية سببها سياسات النهب واقتصاد الحرب الذي تفرضه المليشيات على الشعب اليمني.


وأكدت الحكومة أن المليشيا الحوثية تعزز بهذه الهجمات الإجرامية موقعها كأول جماعة إرهابية في التاريخ تستخدم بصورة ممنهجة الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة والزوارق المفخخة لاستهداف سفن مدنية وناقلات تجارية وممرات ملاحية، ومنشآت نفط وطنية، مثلما كانت أول جماعة تختطف موظفي الأمم المتحدة والعاملين في المنظمات الإنسانية، دون أدنى اكتراث لعواقب هذه الممارسات الإجرامية على مصالح الشعب اليمني.


وأوضح البيان أن توقيت هذا التصعيد وطبيعة الأعيان المدنية التي أعلنت المليشيا الحوثية استهدافها يؤكدان مرة أخرى أن عملياتها الإجرامية مرتبطة بحسابات وأجندات خارجية، وبمحاولات توسيع دائرة التوتر في المنطقة والإضرار بأمن الطاقة العالمي وخطوط التجارة الدولية، في سياق يخدم مصالح النظام الإيراني وسعيه إلى استخدام البحر الأحمر وباب المندب كورقة ضغط وابتزاز للمجتمع الدولي.


وحذرت الحكومة اليمنية مليشيا الحوثي الإرهابية من الاستمرار في المقامرة بمقدرات الشعب اليمني، وإقحامه في حروب لا تمت إلى مصالحه الوطنية بصلة، دون الاعتبار من دروس الماضي وما جلبته هذه المغامرات من خراب للبنى التحتية الوطنية، بما في ذلك التسبب بتدمير مطار صنعاء وموانئ الحديدة، وأصول شركة الخطوط الجوية اليمنية.


واتهمت الحكومة اليمنية الحوثي بتصدير الأزمات، مؤكدة في الوقت نفسه أن مؤسسات الدولة أصبحت اليوم أكثر قدرة على الاضطلاع بمسؤولياتها الوطنية، وأن القوات المسلحة والأجهزة الأمنية ماضية في ردع جرائم وانتهاكات هذه المليشيا، وحماية الأراضي اليمنية ومياهها الإقليمية ومجالها الجوي، وصون المصالح الوطنية، والتصدي لأي تهديد يمس سيادة البلاد، وأمن المنطقة واستقرارها.