صعّدت لجنة الشؤون العامة الأمريكية الإسرائيلية (أيباك) ضغوطها على عدد من أعضاء الحزب الديمقراطي، بعدما أوقفت حملات جمع التبرعات لأكثر من 20 نائباً في مجلس النواب، على خلفية تأييدهم مشروعاً يقضي بخفض المساعدات العسكرية الأمريكية لإسرائيل.
وجاء القرار عقب تصويت مجلس النواب على تعديل قدّمه النائب الجمهوري توماس ماسي ضمن مشروع قانون تمويل وزارة الخارجية والأمن القومي للسنة المالية 2027، ونص على خفض برنامج التمويل العسكري الأجنبي لإسرائيل بقيمة 3.3 مليار دولار، وتقييد استخدام الأموال المخصصة لها.

انقسام داخل الديمقراطيين

ورغم سقوط التعديل بعد رفضه بأغلبية 314 صوتاً مقابل 104، مع امتناع 10 نواب عن التصويت، فإن نتائج التصويت أبرزت تزايد الخلاف داخل الحزب الديمقراطي بشأن استمرار الدعم العسكري الأمريكي لإسرائيل.
وكشفت صحيفة «ذا هيل» أن «أيباك» أزالت روابط التبرعات الإلكترونية الخاصة بعدد من النواب الديمقراطيين الذين أيدوا التعديل، بينهم الرئيسة السابقة لمجلس النواب نانسي بيلوسي، ورئيسة الكتلة الديمقراطية كاثرين كلارك، إلى جانب عدد من أعضاء الحزب.
في المقابل، أبقت اللجنة روابط التبرعات متاحة لقيادات ديمقراطية صوتت ضد التعديل، من بينهم زعيم الأقلية الديمقراطية حكيم جيفريز، ورئيس الكتلة الديمقراطية بيت أجيلار، في مؤشر إلى أن الموقف من المساعدات العسكرية لإسرائيل بات معياراً مؤثراً في قرارات دعم الحملات الانتخابية.

رسالة سياسية

وقالت المتحدثة باسم «أيباك» ديرين سوزا إن أعضاء المنظمة «يقدّرون المشرعين الذين يتمسكون بالمبادئ، ويشعرون بخيبة أمل تجاه أولئك الذين لا يفعلون ذلك»، في إشارة إلى موقف اللجنة من النواب الذين دعموا خفض المساعدات.
ويأتي هذا التطور في وقت يتعرض فيه الحزب الديمقراطي لضغوط متزايدة من جناحه التقدمي، الذي يطالب بإعادة النظر في الدعم غير المشروط لإسرائيل، وربط المساعدات العسكرية باحترام القانون الدولي وحماية المدنيين، وهو ما عمّق الانقسام بين التيار التقدمي والجناح الوسطي داخل الحزب.

نفوذ انتخابي

وتُعد «أيباك» من أقوى جماعات الضغط في الولايات المتحدة، إذ تركز على تعزيز العلاقات الأمريكية الإسرائيلية، ودعم المرشحين المؤيدين لإسرائيل من الحزبين الجمهوري والديمقراطي.
ولم تكن هذه السابقة الأولى من نوعها، إذ سبق للجنة أن أزالت خلال عام 2024 روابط التبرعات الخاصة بعدد من النواب الجمهوريين الذين صوتوا ضد حزمة مساعدات عسكرية طارئة لإسرائيل، في رسالة تؤكد أن مواقف أعضاء الكونجرس من الدعم الأمريكي لتل أبيب قد تنعكس مباشرة على حجم الدعم السياسي والمالي الذي يحصلون عليه خلال الحملات الانتخابية.