للمرة الـ12 في تاريخ كأس العالم بنظام المباراة النهائية، يلتقي منتخب من أمريكا الجنوبية مع منتخب أوروبي في نهائي البطولة، عندما تتواجه إسبانيا والأرجنتين في نهائي مونديال 2026، في مواجهة تعيد واحدًا من أبرز الصراعات الكروية على اللقب العالمي.


وعلى مدار تاريخ المونديال، جمعت المباراة النهائية بين منتخبات القارتين في 11 مناسبة سابقة، فرضت خلالها أمريكا الجنوبية تفوقها بحصد 8 ألقاب، مقابل 3 تتويجات أوروبية.


بدأت مواجهات القارتين في النهائي عام 1958، عندما واجهت البرازيل المنتخب السويدي، ونجحت في حصد لقبها الأول عالميًا بعد الفوز 5-2، قبل أن تكرر الإنجاز أمام تشيكوسلوفاكيا في نهائي 1962 بانتصار 3-1.


وفي نهائي 1970، واصلت البرازيل هيمنتها على المنتخبات الأوروبية، بعدما تفوقت على إيطاليا بنتيجة 4-1 في مواجهة منحتها لقبها العالمي الثالث.


وعادت القارة الجنوبية إلى منصة التتويج عبر الأرجنتين في نهائي 1978، عندما تغلبت على هولندا 3-1 بعد التمديد، ثم كررت الإنجاز في 1986 أمام ألمانيا الغربية، بعد الفوز 3-2 في واحدة من أشهر مباريات البطولة.


لكن أوروبا نجحت لاحقًا في تغيير المعادلة، بعدما حرم المنتخب الألماني الأرجنتين من اللقب في نهائيي 1990 و2014؛ إذ فازت ألمانيا الغربية 1-0 في إيطاليا، ثم حسمت ألمانيا المواجهة بالنتيجة ذاتها بعد التمديد في البرازيل.


وفي نهائي 1994، حافظت البرازيل على تفوق أمريكا الجنوبية أمام أوروبا، بعدما توجت باللقب على حساب إيطاليا بركلات الترجيح عقب التعادل السلبي، قبل أن تحقق فرنسا أول انتصار أوروبي في هذا الصراع منذ عقود، عندما هزمت البرازيل 3-0 في نهائي 1998.


وعادت البرازيل لتمنح أمريكا الجنوبية لقبًا جديدًا في مواجهة أوروبية، بعدما تفوقت على ألمانيا 2-0 في نهائي 2002، فيما جاء آخر فصول هذا الصراع في نهائي 2022، عندما توجت الأرجنتين على حساب فرنسا بركلات الترجيح بعد تعادل مثير 3-3.


ويحمل نهائي 2026 الرقم 12 في سجل مواجهات أوروبا وأمريكا الجنوبية بالمباراة النهائية، حيث تسعى الأرجنتين لتعزيز تفوقها التاريخي أمام المنتخبات الأوروبية، بينما تبحث إسبانيا عن إضافة لقبها العالمي الثاني بعد تتويجها في 2010 على حساب هولندا.