في واقعة صادمة هزّت الشارع المغربي، فتحت السلطات الأمنية بمدينة الداخلة تحقيقًا في جريمة قتل مروعة راح ضحيتها طفل يبلغ من العمر 9 سنوات، بعدما أوقفت شابًا في الرابعة والعشرين من عمره للاشتباه في تورطه في ارتكاب جناية القتل العمد مع سبق الإصرار والترصد، إضافة إلى التمثيل بجثة الضحية.
وبحسب ما أوردته وسائل إعلام محلية، تحركت الأجهزة الأمنية عقب توصلها ببلاغ من والد الطفل بشأن اختفاء نجله في ظروف غامضة، قبل أن تقود التحريات الأولية إلى الاشتباه في تورط عمه في استدراجه والاعتداء عليه بواسطة سلاح أبيض.
وأوضحت المصادر أن عمليات البحث والتمشيط التي باشرتها المصالح الأمنية أسفرت عن العثور على جثة الطفل في منطقة معزولة بمدينة الداخلة، فيما جرى توقيف المشتبه به ووضعه رهن إجراءات التحقيق تحت إشراف النيابة العامة المختصة.
ووفق المعطيات الأولية، فإن المشتبه فيه استدرج ابن شقيقه قبل أن يعرضه لاعتداء قاتل، فيما لا تزال دوافع الجريمة وملابساتها قيد البحث لكشف جميع تفاصيلها وخلفياتها.
وترجح التحقيقات الأولية وجود خلافات شخصية بين والد الضحية وشقيقه قد تكون مرتبطة بوقوع الجريمة، في انتظار ما ستكشف عنه الأبحاث القضائية الجارية.
وتأتي هذه القضية وسط حالة من الصدمة والاستياء الشعبي، بالتزامن مع مطالبات مجتمعية بتشديد الإجراءات الزجرية في مواجهة الجرائم العنيفة، فيما تواصل النيابة العامة الإشراف على مسار التحقيق للوصول إلى كافة الحقائق المرتبطة بالواقعة.
وتزامنت جريمة الداخلة مع حادثة أخرى أثارت اهتمام الرأي العام المغربي، بعدما أقدم رجل أربعيني في مدينة الجديدة شمال غرب البلاد على قتل والدته السبعينية عقب اعتداء عنيف عليها، في واقعة أعادت النقاش حول تنامي الجرائم الأسرية وضرورة تعزيز آليات الوقاية والتدخل.