وافق البرلمان البرتغالي، في مرحلة اللجنة، على مشروع قانون يقضي بحظر تغطية الوجه في الأماكن العامة، في خطوة بررتها الحكومة بدواعٍ تتعلق بالأمن العام وتسهيل التحقق من هوية الأشخاص، فيما لا يزال المشروع بحاجة إلى استكمال مراحله التشريعية قبل دخوله حيز التنفيذ.
وحظي المشروع بدعم أحزاب «الحزب الديموقراطي الاجتماعي» (PSD)، و«شيغا»، و«مبادرة ليبرالية» (IL)، و«CDS»)، في حين عارضته أحزاب اليسار، التي اعتبرت أن القانون قد يفرض قيودًا على الحريات الشخصية والدينية.
من «قانون البوركا» إلى الأمن العام
وكان حزب «شيغا» قد تقدم بالمقترح في البداية تحت اسم «قانون البوركا»، قبل أن يُعدل الحزب الديموقراطي الاجتماعي صياغته ليصبح قانونًا عامًا يحظر تغطية الوجه في الأماكن العامة لأسباب تتعلق بالأمن والنظام العام، دون الإشارة صراحة إلى النقاب أو البرقع أو أي زي ديني بعينه.
غرامات بدلًا من السجن
واستبدلت النسخة المعدلة العقوبات السجنية المنصوص عليها في المقترح الأول بعقوبات إدارية، تشمل غرامات مالية للمخالفين، في إطار توجه يهدف إلى تطبيق القانون باعتباره إجراءً تنظيميًا وليس عقابيًا.
انقسام سياسي
ويرى مؤيدو المشروع أن حظر تغطية الوجه يسهم في تعزيز السلامة العامة، ويسهل على السلطات التحقق من هوية الأشخاص في الأماكن العامة، بينما يؤكد معارضوه أن القانون قد يحد من بعض الحريات الفردية، رغم أن نصه لا يستهدف أي فئة دينية بشكل مباشر.
ولا يزال المشروع بحاجة إلى استكمال الإجراءات التشريعية داخل البرلمان البرتغالي قبل إقراره نهائيًا ودخوله حيز التنفيذ.