تواصل مليشيا الحوثي الإرهابية تحويل الحياة اليومية للمدنيين في مديرية نهم شرقي صنعاء إلى كابوس مستمر، إذ أُصيب مواطن أمس (الخميس) جراء انفجار لغم أرضي، في واقعة هي الثانية من نوعها في أقل من أسبوعين، ما يعكس إصرار المليشيا على تحويل المزارع والقرى إلى مناطق موت مفتوحة.
وأفادت منظمة «شهود» لحقوق الإنسان بأن المواطن مسعد علي جحيش (50 عاماً) تعرض لإصابات إثر انفجار لغم أثناء رعيه للأغنام في الجهة الغربية من قرية «برّان» بعزلة عيال غفير، وتحديداً في المنطقة الفاصلة بين منطقتي «البارك» و«العصيدة» على طريق السد الأسفل.
وحمّلت المنظمة مليشيا الحوثي المسؤولية الكاملة عن استمرار سقوط الضحايا، نتيجة رفضها المتواصل لتطهير المناطق الملوثة أو تسليم خرائط حقول الألغام، مؤكدة أن مساحات شاسعة في نهم لا تزال تشكل تهديداً مميتاً للمزارعين والرعاة والأطفال.
وتأتي الحادثة بعد أقل من 14 يوماً من واقعة مماثلة في منطقة «الصافح» بالمديرية ذاتها، حيث أدى انفجار لغم أرضي بالمواطن حمير محمد هادي جناح إلى إصابته بجروح بليغة، تسببت في فقدانه البصر بالكامل وإصابته بكسور في الوجه والأطراف، نقل على إثرها إلى العناية المركزة في حالة حرجة.
وعلى وقع هذه الحوادث المتلاحقة، تصاعدت المطالبات الحقوقية بضرورة الضغط على المليشيا لتسريع عمليات نزع الألغام وتطهير المناطق المأهولة، وضمان حماية المدنيين من هذا الخطر المتواصل الذي يفتك بالأبرياء ويترك ندوباً وعاهات مستديمة، وسط دعوات بوضع ملف الألغام الحوثية تحت طائلة المساءلة الدولية، نظراً إلى ما تشكله من جريمة حرب ضد الإنسانية.