في فترة الانتقالات خاصة الصيفية يشتعل التنافس بين الأندية في جلب النجوم الذين يخدمون مسيرة كل ناد في الموسم الجديد، وكل ناد حسب الميزانية التي لديه لجلب نجوم حسب الاحتياج وهذا الأهم، لا يعني أن التغيير الكبير أو حتى البسيط في هيكلة أي فريق ضروري طالما لا توجد حاجة إلى ذلك، وليس بالضرورة كل الآراء الفنية صحيحة، وكذلك المطالبات الجماهيرية ليست مقياساً للتغيير طالما أن الإدارة الفنية للفريق لا تتفق في هذا الجانب، من حق جماهير الأندية أن تضغط، ومن حق إدارات الأندية أن تلتزم الصمت، وتعمل وفق الميزانيات المتوفرة ووفق الاحتياجات، ليس من المنطق أن يكون رأي الأشخاص خارج المنظومة صحيحا وأكثر دقة من الأشخاص الذين يعيشون داخل تلك المنظومة ولديهم الصلاحيات الكافية.


في النصر تحديدا تشعر أن جمهوره وبعض إعلامه في كل فترة انتقالات يتعمدون أن يضغطوا باتجاه التغيير، حتى لو أن هذا التغيير ليس له مبرر، وبالتالي يكون تأثير هذا الضغط عكسياً على بعض النجوم. في هذا الجانب القصص كثيرة، لكن أبرزها قصة عبدالإله العمري الصيف الماضي مع جمهور النصر وحجم المطالبات بالاستغناء عنه، ماذا لو أن عبدالإله العمري لم يجد احتواء من مدرب الفريق جيسوس، وتمسك فيه وآمن بموهبته ومستواه كان سيخسر النصر أحد أهم نجوم الفريق الذين كان لهم دور بارز في تحقيق دوري روشن، لذا من المهم أن يفهم الجمهور دوره، ويتعامل مع المواقف الفنية وفق رؤية فنية من الجهاز الفني للفريق، وكذلك العمل الإداري نفس الشيء، لا أعتقد أن الأندية التي يستحوذ عليها صندوق الاستثمارات العامة تعيش أوضاعا مالية صعبة، هي فكرة خارج إطار المنطق، لكن محاولة تصوير هذا من قبل بعض المؤثرين في وسائل التواصل الاجتماعي يجعل الجمهور يعيش في وضع قلق على الفريق، وقد يربك مسيرة الإعداد والتحضير للموسم الجديد، من الأفضل أن ينتظر الجمهور اكتمال العمل؛ ومن ثم يصدر حكمه، لكن الأحكام الاستباقية بكل تأكيد نتائجها غير جيدة، وقد تكون سببا في التخلي عن مكتسبات سابقة من أجل التغيير والبحث عن الأفضل حسب تصورهم!


دمتم بخير،،