قام الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، اليوم (الثلاثاء)، بجولة خليجية شملت دولة قطر ومملكة البحرين، حملت رسائل تضامن ودعم في ظل التطورات الإقليمية الراهنة، حيث قدم واجب العزاء في وفاة الأمير الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، قبل أن يتوجه إلى المنامة لتأكيد موقف مصر الداعم لأمن واستقرار البحرين ودول مجلس التعاون الخليجي، والتشديد على أهمية مواصلة التنسيق العربي لخفض التوتر واستعادة الاستقرار في المنطقة.

وفي مستهل الجولة، التقى الرئيس السيسي في قصر لوسيل بالدوحة أمير دولة قطر ، الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، حيث قدم خالص التعازي وصادق المواساة في وفاة المغفور له، بإذن الله، الأمير الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، داعياً الله عز وجل أن يتغمد الفقيد بواسع رحمته، وأن يلهم الشعب القطري الشقيق الصبر والسلوان.

وقال المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية، السفير محمد الشناوي، إن الرئيس السيسي أكد وقوف مصر، قيادةً وشعباً، إلى جانب قيادة وشعب دولة قطر في هذا الظرف الأليم، مشيداً بما قدمه الأمير الراحل من إسهامات بارزة في مسيرة النهضة والتنمية والازدهار التي شهدتها دولة قطر.

من جانبه، أعرب أمير دولة قطر عن تقديره الكبير لزيارة السيسي وتقديمه واجب العزاء، مؤكداً عمق العلاقات الأخوية التي تربط البلدين، ومثمناً الروابط التاريخية بين الشعبين الشقيقين، كما أعرب عن تطلعه إلى مواصلة العمل المشترك خلال المرحلة القادمة بما يسهم في الارتقاء بالعلاقات الثنائية إلى آفاق أرحب.

تضامن مع البحرين

وعقب انتهاء زيارته إلى الدوحة، توجه السيسي إلى مملكة البحرين في زيارة أخوية هدفت إلى تأكيد تضامن مصر الكامل مع المملكة في ظل الأوضاع الإقليمية الراهنة.

وأوضح المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية أن الرئيس والوفد المرافق له وصلا إلى العاصمة المنامة، حيث كان في استقباله ملك البحرين الملك حمد بن عيسى آل خليفة، إلى جانب أعضاء السفارة المصرية.

وأضاف أن الرئيس السيسي عقد لقاءً مع العاهل البحريني فور وصوله، أكد خلاله موقف مصر الثابت والداعم لأمن واستقرار البحرين، معرباً عن رفض وإدانة القاهرة للاعتداءات غير المبررة التي تعرضت لها أراضي المملكة، واصفاً إياها بأنها تمثل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي وتصعيداً خطيراً يهدد أمن واستقرار المنطقة.

وجدد الرئيس المصري رفض بلاده لأي محاولات تستهدف زعزعة أمن واستقرار مملكة البحرين أو دول مجلس التعاون الخليجي أو أي من الدول العربية، مؤكداً تضامن مصر الكامل مع هذه الدول ودعمها لكل الإجراءات التي تتخذها للحفاظ على سيادتها وصون مقدرات شعوبها.

وشدد السيسي على أن أمن الدول العربية يمثل امتداداً مباشراً للأمن القومي المصري، مشيداً في الوقت ذاته بالحكمة التي تنتهجها القيادة البحرينية برئاسة الملك حمد بن عيسى آل خليفة للحفاظ على استقرار المنطقة.

وأكد الرئيس أن مصر تواصل بذل جهود مكثفة لاحتواء التوترات الإقليمية وخفض التصعيد، مشدداً على أن الحلول السلمية تظل السبيل الأمثل لتسوية مختلف الأزمات.

تنسيق مشترك للحفاظ على استقرار المنطقة

من جانبه، رحب العاهل البحريني بزيارة الرئيس السيسي، معرباً عن تقديره للدعم المصري المستمر لمملكة البحرين وللعلاقات الأخوية الوثيقة التي تجمع البلدين.

كما أشاد الملك حمد بن عيسى آل خليفة بمواقف مصر الداعمة لأمن واستقرار دول مجلس التعاون الخليجي والدول العربية، مؤكداً أهمية استمرار التشاور والتنسيق الوثيق بين المنامة والقاهرة لمواجهة التحديات المشتركة والحفاظ على السلم والاستقرار في المنطقة.

وبحث الزعيمان خلال اللقاء سبل تعزيز العمل المشترك لخفض التوتر الإقليمي واستعادة الأمن والاستقرار، قبل أن يودع ملك البحرين الرئيس السيسي في مطار المنامة في ختام الزيارة.