اتسع المشهد الوبائي في جمهورية الكونغو الديمقراطية ليأخذ منحى أكثر خطورة، بعدما تمدد فايروس إيبولا إلى إقليمين جديدين في شمال شرق البلاد، في تطور يعيد رسم خريطة التفشي السابع عشر للمرض داخل الدولة الإفريقية.
التفشي الذي أُعلن عنه منتصف (مايو) ظل متركزًا في إيتوري، لكنه اليوم يطرق أبواب تشوبو وأوت‑ويلي، رافعاً مستوى القلق الصحي إلى درجات غير مسبوقة.
البيانات الرسمية الصادرة (مساء الأحد) كشفت عن ارتفاع عدد الإصابات المؤكدة إلى 1926 حالة، بينها 702 وفاة، فيما رُصدت أربع إصابات في تشوبو توفي اثنان منهم، إضافة إلى وفاة مؤكدة في أوت‑ويلي. ورغم أن التحقيقات تشير إلى أن الحالات الجديدة وافدة من مدينة نيانيا في إيتوري، فإن السلطات الصحية تؤكد أن الإقليمين أصبحا جزءاً من خارطة التفشي الوبائي، ما يستدعي توسيع نطاق الاستجابة.
**media«2736421»**
تقرير المعهد الوطني للصحة العامة شدد على ضرورة التعامل مع الانتشار الجديد بجدية، خصوصاً بعد تحذيرات منظمة الصحة العالمية التي رجّحت أن يكون حجم التفشي الحقيقي أكبر بمرتين إلى أربع مرات من الأرقام الرسمية، نظراً لعدم وجود صلة واضحة بين معظم الإصابات الجديدة وحالات معروفة. ومع بدء تتبع المخالطين في الإقليمين، تدخل مدن كيسانغاني الحدودية ضمن دائرة القلق، في وقت يواصل الفيروس الانتشار عبر الاتصال المباشر بسوائل المصابين، مسبباً أعراضاً قاتلة تشمل الحمى والقيء والنزيف الداخلي والخارجي.
التطورات الأخيرة تعيد التأكيد على أن إيبولا لا يزال واحداً من أخطر التهديدات الصحية في إفريقيا، وأن السيطرة عليه تتطلب استجابة سريعة، وتنسيقاً دولياً، ومراقبة دقيقة للمناطق التي قد تتحول إلى بؤر جديدة للتفشي.