سؤال أردت به الوصول إلى قناعة تخصني قبل أن تستفز أصدقائي البسطاء، ولا بأس أن نفتح نافذة حوار؛ لنعرف حقيقة هذا الدلال الذي انتزعه النصر من جاره الهلال..!
مدخل المقصد منه ليس إساءة للنصر ولا إسقاطاً على الهلال بقدر ما هو حوار العبارات ليست فيه حمالة أوجه، ولن تكون كذلك؛ لأن مقالي اليوم يفهم من عنوانه.
هل حقّاً انتقلت ملكية الدلال من الهلال للنصر..؟
أرى- والرأي لكم- أن الدلال كلمة تُوظَّف من النصراويين ضد الهلال، وظل الزعيم أسيراً لهذه الصفة - ولم أقل تهمة- سنوات، لكن ردها الهلاليون بكل قوة للنصراويين، وما بين الحالتين ناس يعززون هنا وهناك ليس حباً في الهلال أو عشقاً للنصر، بل لإعطاء الحوار جوّه من الصخب.
علينا في هذه المرحلة مسؤولية عظيمة في تنوير جيل كل أهدافه أن يستمتع بكرة القدم في معزل عن صخب البراميل الفارغة.
أرجع إلى العنوان، وأسأل مثل كل المتسائلين: هل حقّاً أصبح النصر هو المدلل..؟!
ورغم قسوة السؤال على النصراويين إلّا أنني لا أستبعد أن فيه كثيراً من الصحة..!
فحصل النصر على ما له وما لغيره، والعداد بيحسب..!
مثل ما تحمّلكم الهلال تحمّلوه، ففي الأول والأخير كورة ينبغي أن لا نخرجها عن ميدانها الجميل.
والدلال المزعوم أضحى صفة عالمية بمعنى أن هناك اتهامات مباشرة أصبحت اليوم تطارد الاتحاد الدولي لكرة القدم متمثلة في مجاملته لميسي، وهذا في اعتقادي كلام لا أساس له من الصحة، لكنها المؤامرة التي أصبحت جزءاً أصيلاً من تصرفات بعضنا، ويحاولون تعميمها على الآخرين..!
نعيش حالة رياضية متأرجحة بين القبول والرفض، وهذه الحالة تحكمها الميول ولا غير الميول، فكل مدرج ينحاز لناديه حتى ولو لم يكن على حق، فالمهم عندهم النادي وما تلاه لا يهم..!
قلت ذات مقال أحب دوماً أن أبدو هادئاً رزيناً ومبرراً في مواقع أخرى لبعض القرارات، لكن قرار الاستغناء عن محرز وكيسيه لم أستطع التعايش معه، أو حتى أصدّقه من هول الفاجعة!
هنا لا أكتب نقداً ولا عتباً، بقدر ما أكتب تعبي وحزني على خسارة كبيرَيْن، وأي خسارة يا أهلي!
ورد زميل على هذا الطرح بقوله أنت ضد ماتياس، إلى الآن لم أفهم ماذا يريد هذا الزميل، لكنني متأكد أن بعض الأحبة يعلقون على شكل الرأي وليس مضمونه، وهنا أساس مشاكلنا مع كثير من الزملاء..!
• ومضة:
«لقد تعلّمتُ كيف أنظر إلى وجوه البشر، وأنا أعلم تماماً أنّ خلف كل ابتسامة هناك ألف كذبةٍ وخديعة».
- فيودور دوستويفسكي