أشادت وزيرة الدولة لشؤون المرأة في اليمن الدكتورة عهد جعسوس، بدعم السعودية المتواصل لبلادها في مختلف المجالات، وأكدت في تصريح خاص لـ«عكاظ»، أن هذا الدعم يمتد اليوم ليشمل مسار تمكين المرأة اليمنية. وأعربت عن شكرها وتقديرها للسعودية قيادةً وشعباً.
واستعرضت الجهود التي تبذلها وزارتها في دعم قضايا المرأة وتمكينها من المشاركة في صناعة القرار اليمني، وتمثيلها في سلطات الدولة كافة (القضائية، التنفيذية، والتشريعية) وجميع مؤسسات الدولة، انطلاقاً من أهمية الدور الذي تضطلع به المرأة اليمنية في المجتمع، وما تمتلكه من قدرات في خدمة البلد والمشاركة في صناعة نهضة اليمن التي تحتاج إلى تضافر كافة الجهود والطاقات لجميع أبناء اليمن.
وقالت: إن الواقع أظهر كفاءة المرأة اليمنية في القيادة والإدارة وصناعة السلام وتبني المبادرات المجتمعية الرائدة وتقديم نموذج ناجح في إحداث التغيير والإصلاحات المطلوبة والدفع بعجلة التنمية إلى الأمام. ولفتت إلى أن المكانة التي حقّقتها المرأة اليمنية جعلتها مؤهلة لشغل المهام الرفيعة في قيادة الدولة.
وثمّنت ما تحقّق من إنجازات تتعلق بقضايا المرأة خلال الفترة الحالية، والمتمثلة في صدور قرارات منصفة خصت المرأة بشغل مهام قيادية في الدولة. وأشارت إلى أن وزارتها تابعت بارتياح بالغ الاهتمام الكبير من قبل القيادة السياسية ممثلة برئيس مجلس القيادة الرئاسي الدكتور رشاد العليمي، ورئيس الحكومة الدكتور شائع الزنداني، بملف تمكين المرأة، وترجمة ذلك من خلال صدور العديد من قرارات التعيين لعدد من النساء في وظائف قيادية عليا في مختلف أجهزة الدولة التنفيذية والتشريعية، وفي جميع الوزارات والمؤسسات والمصالح الحكومية والسلطات المحلية في المحافظات.
واعتبرت أن تلك القرارات تمثل إنجازاً تاريخياً ونقلة نوعية. وأوضحت أنها جاءت في سياق التزامات الحكومة وبرنامجها الحكومي في تمكين المرأة اليمنية من صناعة القرار والمشاركة في إدارة الدولة، في أمر يؤكد جدية الحكومة في ترجمة التزامها بالتمثيل الفعلي للمرأة في مواقع صنع القرار، مبيّنة أن دلالات هذا الإنجاز تعكس إرادة سياسية واضحة تعتبر المرأة شريكاً أساسياً في إعادة البناء وصناعة السلام، وتظهر الانتقال من مرحلة التمثيل الرمزي إلى التمثيل المؤثر في مفاصل الدولة.
وأشارت وزيرة الدولة لشؤون المرأة إلى أن تلك الخطوات التي تحقّقت للمرأة في اليمن من شأنها أن تعمل على ترسيخ مبدأ الشراكة بين الرجل والمرأة في إدارة شؤون الدولة والمجتمع، مؤكدة التزام وزارة الدولة لشؤون المرأة بالعمل مع الشركاء وكافة الجهات المهتمة والمعنية بالمرأة (اللجنة الوطنية للمرأة، والقمة النسوية، وغيرهما) لترجمة هذا الإنجاز إلى بنية مؤسسية مستدامة، تشمل إنشاء صندوق وطني لدعم المرأة، ومركز معلوماتي، وإقرار إستراتيجية وطنية شاملة. واعتبرت أن كل ما تحقّق للمرأة خلال هذه الفترة الوجيزة يشكّل نقطة بداية لمسار طويل، وأن الهدف هو أن يصبح تمكين المرأة سياسة دولة مستدامة.
وأكدت أن الوزارة تتطلع إلى تعزيز مسارات التعاون مع المملكة العربية السعودية في مجال بناء القدرات المؤسسية لوزارة شؤون المرأة، بوصفها وزارة حديثة التأسيس، بما يسهم في تطوير جاهزيتها وتعزيز كفاءتها في تنفيذ مهامها وبرامجها.
وأشارت إلى أهمية توسيع مجالات التعاون في تأهيل الكوادر وتنمية قدرات المرأة اليمنية، لا سيما في مجالات القيادة والإدارة والتدريب، بما يعزّز مشاركتها في مختلف القطاعات. كما أعربت عن تطلعها إلى تنفيذ برامج نوعية بدعم من الأشقاء في المملكة والجهات المختصة بتمكين المرأة وتنمية القدرات، والاستفادة من خبراتها وإمكاناتها في هذا المجال.
ولفتت إلى أن هذه الشراكة ستسهم في إيجاد المزيد من الفرص الاقتصادية للمرأة، وتعزيز اندماجها في سوق العمل، وتمكينها من الإسهام بفاعلية في مسيرة التنمية، بما يدعم جهود النهوض والازدهار في اليمن.