أجرى وزير الخارجية والهجرة وشؤون المصريين بالخارج بدر عبد العاطي اتصالاً هاتفياً (السبت) مع وزير خارجية الجمهورية التركية هاكان فيدان، في إطار التواصل والتنسيق المستمر بين القاهرة وأنقرة بشأن سبل تعزيز العلاقات الثنائية، وتبادل الرؤى حول التطورات الإقليمية ذات الاهتمام المشترك. وتناول الاتصال مسار العلاقات المصرية–التركية، وأشاد الوزيران بالتطور الذي تشهده العلاقات بين البلدين خلال الفترة الأخيرة، وأكّدا الحرص على البناء على ما تحقق من تقدم، ومتابعة تنفيذ مخرجات الاجتماع الأول لمجلس التعاون الاستراتيجي رفيع المستوى، الذي عُقد في القاهرة في فبراير 2026 برئاسة الرئيس عبد الفتاح السيسي والرئيس رجب طيب أردوغان. كما شدد الجانبان على أهمية مواصلة تعزيز آليات الحوار الاستراتيجي، ودفع التعاون الاقتصادي والتجاري والاستثماري بما يحقق المصالح المشتركة للبلدين والشعبين، ويفتح المجال أمام مرحلة أوسع من التنسيق السياسي والاقتصادي. وعلى الصعيد الإقليمي، تبادل الوزيران الرؤى بشأن عدد من الملفات الملحة، وفي مقدمتها تطورات الأوضاع في المنطقة وسبل خفض التصعيد واحتواء التوترات، مع التأكيد على أهمية تكثيف الجهود المشتركة لاستعادة مسار التفاوض بين الولايات المتحدة وإيران، والالتزام بمذكرة التفاهم القائمة، بما يضمن التوصل إلى اتفاق نهائي عبر الحوار والدبلوماسية، ويجنب المنطقة مخاطر التصعيد العسكري. وشهد الاتصال أيضاً تأكيداً مشتركاً على أبعاد التنسيق في إطار الآلية الإقليمية الرباعية التي تضم مصر وتركيا والمملكة العربية السعودية وباكستان، حيث شدد الوزيران على أهمية مواصلة التشاور بشأن الشواغل الأمنية لدول المنطقة، والتمسك بمبادئ احترام سيادة الدول ووحدة أراضيها، وعدم استخدام القوة، وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول. وتكتسب هذه الآلية أهمية خاصة في ظل ما تشهده المنطقة من أزمات متشابكة، إذ يُنظر إليها باعتبارها أحد مسارات التشاور التي تستهدف دعم التهدئة، وتنسيق المواقف بين القوى الإقليمية المؤثرة، والبحث عن مقاربات سياسية للأزمات بدلاً من الحلول العسكرية. وفي ما يتعلق بالقضية الفلسطينية، جدد الوزيران رفض أي محاولات لتهجير الشعب الفلسطيني، وضرورة وقف التصعيد في قطاع غزة والضفة الغربية، مع ضمان النفاذ الكامل للمساعدات الإنسانية إلى المدنيين المتضررين. كما تناول الاتصال تطورات الأوضاع في سورية ولبنان والسودان وليبيا، حيث أكّد الجانبان أهمية دعم المسارات الرامية إلى تحقيق الأمن والاستقرار، والحفاظ على وحدة وسيادة مؤسسات الدول، بما يسهم في تعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة بأكملها.
مصر وتركيا تؤكدان دعم التنسيق الإقليمي في إطار الآلية الرباعية بمشاركة السعودية
السياسة