ارتفعت حصيلة ضحايا الزلزالين المزدوجين اللذين ضربا فنزويلا قبل 15 يومًا إلى 3899 قتيلاً، في أحدث حصيلة رسمية تعكس استمرار تداعيات واحدة من أسوأ الكوارث الطبيعية التي شهدتها البلاد في السنوات الأخيرة، بينما أكدت السلطات أن حالة الطوارئ لا تزال قائمة مع استمرار عمليات الإنقاذ والإغاثة.
وأعلن رئيس البرلمان الفنزويلي، خورخي رودريديز، في بيان رسمي، أن عدد القتلى ارتفع بمقدار 88 شخصاً مقارنة بالإحصائية المعلنة الأحد الماضي، ليصل إجمالي الضحايا إلى 3899 قتيلاً، فيما استقر عدد المصابين عند 16,740 شخصاً.
وأشار البيان إلى أن عدد المشردين الذين فقدوا منازلهم جراء الزلزالين لا يزال عند 17,907 أشخاص، بينما تمكنت فرق الإنقاذ من انتشال وإنقاذ 6462 شخصاً منذ وقوع الكارثة، في وقت تواصل فيه السلطات عمليات البحث عن مفقودين وتقديم الدعم للمتضررين.
وعلى صعيد الخسائر المادية، أوضحت السلطات أن الزلزالين ألحقا أضراراً بـ 856 مبنى، من بينها 190 مبنى انهار بالكامل، ما تسبب في تشريد آلاف الأسر وإلحاق أضرار واسعة بالبنية التحتية في المناطق المنكوبة.
وفي إطار جهود الإغاثة، أقامت الحكومة 89 مخيماً مؤقتاً لإيواء المتضررين، يستضيف حالياً 16,892 شخصاً، كما أعلنت تقديم مساعدات إنسانية وإغاثية إلى 86,794 عائلة، تشمل الغذاء والمياه والرعاية الصحية والمستلزمات الأساسية.
وأكدت السلطات أن المرحلة الحالية تركز على توسيع عمليات الإيواء، واستعادة الخدمات الأساسية، وتقييم الأضرار، محذرة من أن تداعيات الكارثة لم تنته بعد، في ظل الحاجة إلى استمرار الدعم الإنساني وإعادة إعمار المناطق المتضررة.
ويُعد الزلزالان اللذان ضربا فنزويلا من أكثر الكوارث الطبيعية دموية التي شهدتها البلاد خلال العقود الأخيرة، إذ تسببا في خسائر بشرية ومادية واسعة، وأديا إلى انهيار مئات المباني وتعطل شبكات الكهرباء والمياه والاتصالات في عدد من المناطق.
وتواجه السلطات الفنزويلية تحديات كبيرة في إدارة عمليات الإغاثة، في ظل حجم الدمار واتساع رقعة المناطق المتضررة، إضافة إلى الحاجة لتوفير المأوى والرعاية الصحية والغذاء لعشرات الآلاف من النازحين.
ويشير خبراء إدارة الكوارث إلى أن حصيلة الضحايا في الزلازل الكبرى غالباً ما تستمر في الارتفاع خلال الأيام والأسابيع التالية للكارثة، مع استمرار أعمال إزالة الأنقاض والوصول إلى المناطق المنكوبة، وهو ما يجعل عمليات الإنقاذ والإغاثة عاملاً حاسماً في الحد من الخسائر الإنسانية وتسريع تعافي المجتمعات المتضررة.