مع السماح للسينما بالانطلاق، كان يشاغلني مهمة توفير كل الاحتياجات السينمائية للعاملين في هذا النشاط الفني، وفي حوارات طويلة مع الصديقين خالد ربيع وممدوح السالم، في كيفية توفير هذه الخدمة، لكل المنشغلين في الجانب السينمائي، ولعدم توفر رأسمال يحقق تلبية وتنفيذ هذه الرغبة، كنت ملحاً لإنجاح هذه الفكرة، ولأن متطلبات السينما كثيرة، ومتعددة، كنت أقول لهم علينا أن نقوم بدور (الفيشة) الكهربائية، ضارباً مثلاً بدولة الصين، إذ كانت بدايتها إيجاد وسيط بين المنتجات العالمية، باختراع عنصر تقني يكون وسيطاً بين المنتجات الضخمة لتسهيل استخدامه في كل بلد ومع كل الأجهزة.

هذا الكلام مضى عليه سنوات، وتم إهماله وسط مشاغلنا المختلفة، وفي البارحة فرحت كثيراً، إذ إن الأستاذة أمل حجار، خرجت بفكرة تحقق تلك الرغبة، تقف على فكرة بديعة وسعت لتطبيقها من خلال مؤسستها (إنتاج) عبارة عن شبكة ربط متكاملة لعالم السينما، بحيث تربط شركات الإنتاج المحلية، والعالمية، والكاست، والكرو، والمواهب، ومزودي الخدمات، وهذا يؤدي إلى سهولة الوصول إلى فرص العمل، ويسرّع عمليات الإنتاج، ويخلق شراكات إستراتيجية مع مزودي المعدات، والخدمات.

وأعتقد، أن الأستاذة أمل حجار استطاعت كشف النقص المهول لهذه الصناعة، ولأنها كاتبة سيناريو وكذلك منتجة، عرفت كيف يمكن سد فراغات تحتاجها السينما بصورة ضرورية.

وأكاد أجزم، أن هذه الفكرة سوف تساعد وتساهم في إنجاح كثير من المشاريع الإنتاجية التي تدعم الأفلام السينمائية.