تسببت موجة من العواصف والظروف الجوية القاسية في انقطاع التيار الكهربائي عن أكثر من 623 ألف منزل ومنشأة تجارية في الولايات المتحدة، وسط جهود مكثفة تبذلها شركات الكهرباء لإصلاح الأضرار وإعادة الخدمة إلى المتضررين.
وأظهرت بيانات موقع «باور أوتيدج» المتخصص في متابعة انقطاعات الكهرباء أن ولاية بنسلفانيا تصدرت قائمة الولايات الأكثر تضرراً، مع تسجيل أكثر من 119 ألف حالة انقطاع، تلتها ولاية ميشيجان بنحو 110 آلاف حالة.
وأعلنت شركة «بي. بي. إل للخدمات الكهربائية» في بنسلفانيا أنها تمكنت من إعادة التيار إلى أكثر من 130 ألف عميل منذ بدء العاصفة، لكنها أكدت أن فرق الطوارئ لا تزال تعمل على إصلاح أضرار واسعة لحقت بشبكة الكهرباء وإعادة بناء أجزاء منها.
وفي ميشيجان، أوضحت شركة «دي. تي. إي إنرجي» أنها تتوقع إعادة الخدمة إلى نحو 95% من العملاء المتضررين بحلول نهاية (الإثنين)، بعد أن تأثرت عشرات الآلاف من المنازل والمنشآت بانقطاع الكهرباء.
أما في ولاية نيويورك، فأكدت شركة «كون إديسون» أنها نجحت في إعادة الكهرباء إلى أكثر من 166 ألف عميل من أصل نحو 174 ألفاً تأثرت خدمتهم بالعواصف، مشيرة إلى أن مقاطعة ويستشستر كانت من أكثر المناطق تضرراً، مع توقع استعادة معظم المشتركين للخدمة خلال ساعات.
وجاءت هذه الاضطرابات بالتزامن مع موجة حر شديدة اجتاحت أجزاء واسعة من وسط وشرق الولايات المتحدة، ما دفع السلطات إلى إلغاء أو تأجيل عدد من فعاليات الاحتفال بعيد الاستقلال في الرابع من يوليو، بما في ذلك مسيرات شعبية وحفلات موسيقية وعروض للألعاب النارية، حفاظاً على السلامة العامة.
وتشهد الولايات المتحدة خلال فصل الصيف موجات متكررة من الطقس المتطرف، تشمل عواصف رعدية ورياحاً قوية وأمطاراً غزيرة وموجات حر، وهو ما يؤدي في كثير من الأحيان إلى أضرار واسعة في شبكات الكهرباء والبنية التحتية، خاصة في الولايات الواقعة بشرق ووسط البلاد.
وتعتمد شركات الكهرباء الأمريكية على آلاف فرق الطوارئ لإصلاح الأعطال وإعادة الخدمة في أسرع وقت ممكن، إلا أن سرعة استعادة التيار تتوقف على حجم الأضرار التي تلحق بخطوط النقل وأعمدة الكهرباء والمحطات، لا سيما عندما تتزامن العواصف مع ارتفاع كبير في درجات الحرارة وزيادة الطلب على الطاقة.